رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

ويحضر البدوى الزبد الصافى المصنوع من لبن الماعز،، وهو نوع المسلى الوحيد الذى تعرفه الواحة، وهناك أيضا بعض من جلود الحيوان والأقمشة الخشنة المصنوعة من شعر الماعز، وفى مقابل هذه الأشياء، يحمل البدو الى ديارهم التمر الذى يكملون به وجبتهم من

لبن الماعز

وتعيش المجتمعات هناك فى علاقة تكامل، والبدوى يملك الكثير من الحرية. وأهم من ذلك كله فهو غير مضطر للعمل، فالمقيم في الواحة لديه وجبة متنوعة، وان اختلطت بقدر من الملاريا وكثير من العمل الشاق، ولكننا وجدنا اقتصاديات الشرقية تسير بصورة سيئة على غير المعتاد، فقد كان البدو يحضرون كمية صغيرة من الزبد الصافى لبيعها في سفالة، وكان اللحم الطازج نادرا هناك، وكان الشيء الوحيد الذي يمكنك أن تجده هو السمك المملح القادم من مطرح، وليس هناك دليل أقوى من هذا على الحالة الاقتصادية السيئة.

وعلاوة على ذلك فقد كانت هناك أوقات كان فيها ثمن اللحم ومسلى الطعام البدوى أقل بكثير مما يدفع في سفالة ثمنا لمواد غذائية أقل قيمة، ولم يكن من الصعب اكتشاف السبب. فقد كان ذلك نتيجة القحط الكبير الذى حدث فى العشرين عاما الماضية، فقد رجل الناس بعد ذلك بعيدا، لقد انتقلوا الى الواحة الصغيرة ولكنهم تشبثوا بالحدائق، والآن وبعد عودة المطر فلا زالوا، يمتلكونها، واتجه الأغنياء الى زنجبار وظلوا في زنجبار، بينما كان المستأجرون يزرعون لهم الأشجار، وكان انتاج هذه الحدائق لا مع البدو، فقد كان يرسل الى مطرح حيث هناك يباع، ثم ترسل الأرباح الى أفريقية، ويذهب جزء من هذه الأرباح لشراء السمك المملح من أسواق مطرح للمستأجرين في سفالة

يتم تبادله

ولكي نكمل النظرة العامة لهذا الموقف غير الطبيعي فقد كنا نرى