رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠١

-11 -

المنظر الغريب لبدو الشرقية وهم يشترون ثمرهم في مطرح، ويحملونه عائدين الى ديارهم، فقد كان كل من سكان الواحة والبدو يتبادلون منتجاتهم مقابل ما يمكن أن يقدمه لهم سوق مطرح، وباجحاف مالي واضح، وكان التجار الهنود يودعون جزءا من أرباح منتجات البدو في بنوك بومباي، ولقد جعلت الملكية الأجنبية لحدائق التمر كلا من الواحة والبدو تابعين لمطرح، بينما كان الواجب أن يعتمد كل منهما على الآخر

لقد كنا نستطيع فى أى مكان نزلنا به أن ننقذ أنفسنا من الجوع الشديد بالبحث عن الدواجن والتهامها، أما فى هذا المجتمع الصحراوى فقد كان النوع الوحيد من الدواجن التي تباع هو الديوك التي كنا نسمع صياحها كل صباح، ولكن الحصول عليها كان أمرا بعيد المنال، فقد جمعنا في أسابيع عديدة أربعة ديوك فقط، فلم نكن نجد في أى سوق شيئا من هذه الدواجن للبيع، وكان ذلك أمرا مدهشا مما دعانا للتحرى عن هذا، فاكتشفنا أننا نتعامل هنا ليس مع اقتصاديات ثابتة ولكنها أشياء تعود الى روحانيات كانت منتشرة قبل انتشار الاسلام.

تسمح

المهم لنترك ذلك الآن لأنه سيكون من الممتع للقارئ أن يعرف أكثر عن الجزيرة العربية خلال العصور الاسلامية، فهناك تأثير المعاطفة الدينية بين البلوش فى مسقط، ولكنهم أناس عمليون، بدرجة لا لهم باحداث أى اختلاف فى التجارة اليومية، فالعادات التي تمنع حبس الدواجن وذبحها تعتبر معوقا حقيقيا للمجتمع، ذلك لأن الدجاج يمثل اسهاما كبيرا في مصادر الغذاء لسكان المجتمع البدائي، ورعاية الدواجن في أراضى الرعى مع الماعز وهى لا تكلف أصحابها شيئا، ورغم ذلك تعود عليهم بكمية وفيرة من الغذاء

تتم

•

وكنا أثناء جولاتنا نقابل مرارا عادات من مثل هذا النوع، ومنذ سنوات مضت عندما كنت أقوم بزيارة أبي ظبى، قابلت مجموعة من