رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٤- 1.2
-
الأوركسترا تلاشت المخاوف الرهيبة تدريجيا .. فقد كان النصر حليف
صوت الايمان
•
مع
وبعد أن سكن كل شيء بفترة طويلة كانت الرسالة العظيمة ماتزال تدوى كل خمس عشرة دقيقة «الله أكبر»، وحتى الانسان الغريب فقد كان بامكانه أن يشعر بتلاشى الخوف من الجو بعد منتصف الليل، وبانتصار الايمان من خلال مسجد المدينة، حقا .. لقد عرفت في هذه الليلة قوة العقيدة الاسلامية كما لم أعرفها قبلا، فقد كان الرجال الذين كان الخوف يملأ قلوبهم منذ لحظة واثقين بأنفسهم تملأهم السعادة، وهناك ركن في علم النفس الخاص بنا يشعر بقيمة هذا النوع من العقيدة الدينية المهابة، وهناك ركن آخر بفضل رسالة الامام (الله أكبر» •
لقد ذهب جميعنا الى الفراش بعد ذلك، وأعتقد أن الامام في المسجد قد فعل ذلك أيضا في النهاية.
فقد كان التوجس والفزع الذى بدأ به الليل مازال حيا في عقولنا
عندما سألت مبارك:
هل يعتقد الناس فعلا أن العقرب قد التهم القمر)؟
فرد قائلا: «كلنا كان يعرف أنه فى ليلة الخسوف كانت أشياء رهيئة سوف تحدث لنا، لولا استغفارنا المكثف جدا» قلت: «حسنا ولكن هذا الاستغفار المكثف هل سيستمر الى الغد»؟
لا لن يستمر ذلك الى الغد .. ان هذا النوع من الاستغفار خاص
بهذه الليلة فقط)