رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

-

- 100

-

ومن الانصاف أن نضيف أنه فى جولاتنا الطبية رأينا أيضا فضائل من جوانب الدين الاسلامي.

ان المدن الساحلية مكان غير ملائم لدراسة الدين، فهي عبارة عن مستعمرات للمهاجرين، والمال متوافر نسبيا فى الأسواق التجارية بها، وحيث يتوافر المال لا يتوافر الدين، فقد زارنا أحد الهنود المسلمين جدا فى مطرح منذ سنوات قليلة، وكان هذا الهندى يسافر عن طريق الموانئ المختلفة الى مدن الجزيرة العربية تحت رعاية واحد من حكام الجزيرة العربية، وكان هذا الهندى قد أخذ يجهز لتأليف كتاب يمجد فيه فضائل الاسلام فى الأراضى البعيدة التي ينتشر فيها، ولكن ما وجده أوهن من عزيمته لدرجة أنني أخشى ألا يكون كتابه هذا قد ظهر الى الآن، فقد ذهب الى المدن الساحلية، ولو أنه ذهب الى القرى الداخلية الصغيرة لكانت أمدته بمادة أفضل الكتابة ..

ولكى أدلل على كلامى هذا سوف أحكى قصة صغيرة جدا حدثت لى مع الشيخ عيسى، فعندما اقترحت عليه أن أعطيه حقنة تقوى صحته قليلا قال لى: «أنا لا أعرف ان كان ذلك يتداخل مع صلواتي أم لا؟ فهل هناك حاكم فى أية مدينة ساحلية يمكنه أن يسأل مثل هذا السؤال؟ ان الدين يعنى الكثير بالنسبة للرجال والنساء في تلك الضواحي المترامية الأطراف، وقد رأيت صلوات دينية جميلة فى تلك الرحلات، ولكن احداها والتي رسخت في عقلى كانت في عجمان، فعلى طول ذلك الساحل العيد الكبير، باجتماع في الصلاة التي تقام عقب

يبدأ كل مجتمع شروق الشمس.

وكان هذا الاجتماع يعقد على بعد نحو ميل من المدينة، على طرف الصحراء، وكانت أشجار النخيل تنتشر متفرقة خلال الكثبان الرملية الهائلة مما يعطى انطباعا بوجود متنزه جميل جدا، وكان كل رجال