رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١الملاحين تقريبا بلوش، وأيضا بعض التجار، فالمهاجرون منهم يتعلمون اللغة العربية، وبعد قليل لا يمكنك تمييزهم عن العائلات العربية القديمة، ويرتدى القادمون الجدد ذى البلوش، ولكنهم بعد عام أو اثنين ينصهرون تماما، وان لم يكن هناك شك فى أن الجنس العربي قد استوعب فى الماضى مثل هذه التيارات المهاجرة.
والى جانب هذه المجموعة من التجار المرموقين فهناك عدد من الأفارقة، بعضهم عبيد، والبعض الآخر كانوا عبيدا تم تحريرهم، وقد كان من المعتاد توريد العبيد من أفريقية بالآلاف، وكانت مسقط واحدة من أكبر مراكز العبيد في العالم، ولكن كل ذلك قد انقضى الآن، ولم يعد يتم جلب العبيد من افريقية، وان كان مازال بالمدينة عدد ضخم
منهم.
وقد شيد البرتغاليون فى القرن الخامس عشر قلعة على كل جانب من جانبي الميناء.
وتقوم أبراج مراقبة أصغر بحماية كل واد يكون مدخلا لقوة مهاجمة، وتنتشر هذه الأبراج فوق القمم فى كل اتجاه .. وما من مكان في عمان الا وفيه برج من أبراج المراقبة هذه.
وأكبر هذه الأبراج هو الحصن الذى يقع على مسافة خمسة عشر ميلا من الساحل وقد كان يحمى مدينة الرستاق التي كانت عاصمة لمسقط، وهو حصن هائل، وحين قمنا بزيارته وجدنا مدفعا نحاسيا، يبلغ طوله خمس عشر قدما .. وينسب هذا الحصن أيضا للبرتغاليين، حيث وجدنا نقوشا برتغالية على المدفع النحاسي.
ولابد أن طاقة البرتغاليين وقوتهم أيام مجدهم العسكرى والبحرى