رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢

- Ir-

كانت هائلة، فمازال الكثير من تقاليد قوتهم واصرارهم متوافرا بين

العمانيين

وقد خصص السلطان منذ عشر سنوات عدة آلاف من الروبيات

لتشييد الطريق الذي يربط بين مسقط ومطرح، وطوله ميلان

-

مثل

وقد كان البرتغاليون بارعين في تشييد القلاع، ولكنهم الأتراك، بعد ذلك بثلاثمائة عام - لم يتركوا خلفهم أثرا باقيا، سياسيا كان أو اجتماعيا أو اقتصاديا. ورغم أن التاريخ العماني ينقصه الطابع العسكري فان له أهمية كبيرة.

ولقد قامت مجموعة مهاجرة فى عهد الخلفاء المسلمين بغزو عمان قبل البرتغاليين بحوالى ثمانمائة عام، وقد جاءوا في موجات مختلفة في أعداد صغيرة نسبيا. وهم يمثلون الحزب الذى عارض تحويل الخلافة من المدينة الى دمشق، وقد ساعدوا على بن أبى طالب في حروبه ضد دمشق، ثم بعد ذلك انشقوا عنه وتركوا لواءه – وهم محافظون من الطراز الأول، فقد كشفوا الكثير عن مساوئ قصور الخلافة آنذاك، وكانت السلطات تكرههم بشدة، بسبب آرائهم الصارمة ومعتقداتهم السياسية المستقلة

لقد كانوا أشياع على بن أبي طالب وناصروه حتى وقت هزيمته على يد معاوية. هكذا تطالعنا الكتب التاريخية، وان كان من الصعب تصديق ذلك، لأن معتقداتهم الدينية التى أتوا بها معهم جاءت لكى تسيطر على كل عمان، وقد استمرت، وحقيقة أنهم كانوا أشياع على بن أبي طالب في أوائل عهدهم به، وان كانت تعنى أن مركز الشيعة في ذلك الوقت كان غير محدد تماما، وذلك لأن الاباضيين وتعاليمهم