رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣

- 13 -

-

كانت أبعد ما تكون عن مذهب الشيعة، وكانت في الواقع آراء مبسطة

ونقية

وكان عدد المهاجرين قليلا وشكلوا مستعمرة صغيرة، وقد وجدوا الدولة مسكونة ومزروعة تماما كما هي اليوم.

وعلى أية حال فهم سرعان ما حكموها من أدناها الى أقصاها، وقد عقيدتهم محل كل النوعيات الأخرى.

حلت عقيدتهم

والعمانيون لا نظير لهم فى المجاملة وضيافة الغرباء. وبينما كنت في طريقي لدبي، لزيارة احد الاصدقاء، وعلى بعد خمسة أميال توقفت عند كوخ احد الصيادين كي أطلب جرعة ماء، وكان الصيف قد انتصف، ويحتاج المترجلون فى ذلك الوقت الى الماء بكثرة، وقد افترش هذا الصياد حصيرا فى الظلال كى أجلس عليها، وأتى بالتمر والزبد والماء لكي يساعدنى فى ذلك القيظ الخانق، وقد كان - وبحق – حسن الضيافة، فالضيافة هي تاج العربي في حياته الاجتماعية.

والمعتقدات الدينية في عمان عميقة وقوية. وهم يتقيدون بدقة بالتعاليم الدينية، فالتدخين محرم، وكان من المستحيل في زيارتنا الأخيرة السفالة أن نأخذ معنا فوتوغرافا متنقلا، حتى اننا تركنا الشطرنج، مربما سبب لنا المرح، والمرح الصاخب هناك ينظر اليه بعبوس.

وهؤلاء العرب فردانيون (1) «مستقلون» متمسكون وحتى اهتماماتهم الدينية لم تستطع أن توحدهم فى دولة مستقرة. وقد كان

•

(1) الفرداني هو من ينهج في الفكر والعمل نهجا بارزا مستقلا