رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٢

النتاج الحديث من معاملها وأفرادها .. أما الأمراض فقد كانت كثيرة .. الدرجة أننى حاولت ذات يوم أن أقوم بفحص مائتي مريض، وهو شيء مضحك بالطبع، ورغم ذلك فقد استطعنا القيام بعمل حقيقى أثناء الرحلة رغم الأعداد الضخمة من المرضى

وقد أعطينا دواء الكينين لعدد كبير من مرضى الملاريا، وتم علاج كل أنواع القرحة البغيضة وهذا جانب من أعظم الجوانب المطمئنة لعملنا، ذلك لأننا استطعنا تعليم المرضى كيفية العناية بأنفسهم

وربما توضح القصة التالية كيفية تعامل البدو معنا ..

فذات

سألني أحد أحد المشايخ الذين قمنا بزيارتهم بطريقة مفاجئة يوم وغير متوقعة قائلا: «هل تستطيع حقا خلع الأسنان؟) فأكدت له أنني أظن ذلك، فقال: (حسنا جدا اخلع إذن سنة من فم هذا العبد، فاذا أديت ذلك باقتدار فعليك بخلع سنتي» •

وقد راعنى ذلك الموقف الذى لا يصدق، ففتحت فمي لكى أرفض مثل هذا العمل ثم عدت، ونظرت الى قم العبد، فربما كانت لديه سنة تحتاج الى الخلع، ولحسن الحظ وجدت لديه بالفعل سنة مريضة فخلعتها، وبنجاح كبير، وعلى إثر ذلك فتح الشيخ فمه دون أن يتكلم، وخلعت له فرسا ضخما.

12

ولقد أولينا قدرا كبيرا من اهتمامنا للاسنان فى هذه الرحلة، وقمنا بظلم ستة وثمانين فى يوم واحد، ويعد هذا اسهاما مهيبا لراحة الانسان.

ويعيش البدو بصفة أساسية على اللبن، لذا تجد أسنانهم بيضاء لامعة، ومصانة جيدا، وعلى النقيض من ذلك نجد الأسنان في المدن في