رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٧

27

قانعين، ويتغذون جيدا حتى لقد احتاج بعضهم الى علاج للسمنة. وفى واحد من الأماكن التى كنا ضيوفا بها كان سيد المزرعة غائبا، ولكن رئيس خدمه وهو من العبيد قام بادارة المكان كله في غيابه خير قيام، ولن أنسى أبدا تلك الضيافة الكريمة والجميلة التي تمتعنا بها معه ..

وقد عرفنا أن واحدا من الحكام المحليين كان أحد الأرقاء، وقد

اجتمعت الآراء على أنه حاكم ممتاز، وأنه يجوز رضاء الجميع

وكان الشيوخ الذين يملكون المزارع رجالا على خلق، يتميزون بالذكاء، وظلت لحاهم البيضاء الطويلة وسلوكهم المبجل ذكرى عطرة في أذهاننا، ولكن معرفتهم كانت محدودة.

ووجدنا سببا آخر لرخاء البلاد، فبلح عمان يتم تصديره الى أمريكا، حيث يطالب الأمريكيون بدفع ضعف السعر الذي يتعامل به

الآخرون.

ويجب أن أعترف بأننى لا أشارك هذا الرأى بشأن تمر عمان، ولسوء الحظ فأمريكا تتفق معى فى الرأى، وهى نادرا ما تشترى التمر من عمان الآن، ولكنها كانت تشترى قبل ذلك حوالي ثمانية وعشرين ألفا من صناديق التمر في العام، بسعر ستين جنيها للصندوق، وقد ارتفع السعر المحلى الى ما يقرب من عشرين روبية للصندوق، وقد كان هذا هو أساس رخاء الدولة أكثر، حتى من تجارة الأسلحة.

وقد أخذنا طريقنا فيما وراء المناطق الجبلية، حيث وجدنا كرما رائعا من أصدقائنا، ووصلنا الى حافة الصحراء العظيمة، حيث تتعذر المعيشة حتى على البدو أنفسهم، وعلى حافة تلك البلدة المهجورة عجز العربي عن أن يجعلنا نعيش بصورة لائقة .. فقد وجدنا ذبابا

الكرم