رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٠-
-
وى منطقة المائة ميل الأولى بعد مدخل مضيق هرمز .. وهنات يمتد عدد من البحيرات الضحلة من البحر نحو الداخل لعده اميال وتكون هذه البحيرات بذلك مجا تستطيع فيه القوارب الشراعية الاحتماء. من الاعداء ومن العواصف .. حيث تجاور دل مدينة احدى البحيرات .. ولكن القراصنة قد اختفوا الآن، أو بالأحرى توقفت القرصنه، لان السفن الحربية البريطانية جعيت مثل هذه الانشطة مستحيله .. ولكن في أيام شركة الهند الشرقيه كان لابد من مقاومة اللصوص حتى باستخدام الحملات الحربية
فلم ساحل العربي يقع شاطئ ء القرصان
وهناك ست مدن كاملة مبعثرة على طول مائة ميل من الشاطيء، وأكبر مدينة هي دبي، التي تملك أفضل بحيرة، ولا يقل عدد سكانها عن ثلاثين ألف نسمة، وفى أيام قوة القراصنة تم بيع عدد كبير من المدافع الكبار اللصوص، وترقد هذه المدافع الآن هنا وهناك، مثل زخرفة طبيعية رائعة، وهناك في أم القوين ثمانية عشر من هذه المدافع العملاقة أمام احدى القلاع المهدمة، حتى يعلم المسافر عاقبة المغيرين ابتغاء السلب
وعاد شاطئ القرصان الى صيد اللؤلؤ منذ أن جعلت قوارب المدفعية البريطانية القرصنة عملا مستحيلا .. ولوقت قريب جدا تم تجريم الأرباح من تجارة الأسلحة، وفى الأيام التي شاهدت فيها هذه القوارب كانت الصناعة في قمة تطورها .. فقد كان هناك حوالي ألف مركبة مشغولة بالعمل وكان هذا العدد هو نصف المراكب العاملة، ووصل
عدد الغواصين في كل مركب الى خمسة وعشرين غواصا تقريبا
وتمتد سلسلة صخور اللؤلؤ على طول الشواطيء الغربية للخليج لثلثمائة أو أربعمائة ميل وفى تلك الأيام كانت الكويت مركزا لتجارة اللؤلؤ في الشمال، ودبى فى الجنوب، وكانت البحرين أكبر مركز يفد اليه المشترون كل موسم، من باريس ولندن لشراء اللؤلؤ، بينما لم تصل