رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣١- ~ -
دبي أبدا الى حجم أو أهمية الكويت أو البحرين، حيث كان العبيد هم الذين يديرون الصناعة على نطاق واسع في دبي.
ت وقد كان للاتصالات الاجنبية والسفر المرتبط بتجارة اللؤلؤ شان كبير في تموين الكويت والبحرين، لكن دبى لم تتأثر بهذا التموين، وقبل زيارتي الأولى بعشرين عاما كانت احدى سفن اسطول البعوضة قد أنزلت عددا من الملاحين فى دبى، وبحث هؤلاء عن منزل احد الرجال الرئيسيين المتخصصين فى البنادق، وكانت هذه السفينة تحاول ايقاف تيار البنادق البعيض عبر البوغاز الضيق. وكانت المعلومات التي تحركوا بمقتضاها صحيحه تماما. ولكن البنادق اختفت بطريقة غريبة، ولم يستطع أفراد السفينة العثور على بندقية واحدة. ولقد ارتكب قائد السفينة خطأ فادحا حيث بحث فى الأماكن الخاصة بالسيدات دون أن يعطيهن الوقت الكافي للخروج منها. لذلك عندما خرج جنود السفينة وجدوا أنفسهم وجها لوجه، أمام حشد كبير من العرب المسلمين المشتعلين غيظا وغضبا.
وكان الهجوم العربي شرسا جدا حتى انه لولا أن ردت مدافع السفينة لكان قد تمت إبادة كل المجموعة الموجودة على الأرض، ومع ذلك فقد ترك الجنود عددا من أمواتهم خلفهم، ولا شك أنهم تركوا أيضا عددا أكبر من العرب القتلى. ثم تراجع الملاحون الى سفينتهم في شكل منظم، وكان هذا هو السبب فى منع أى رجل أبيض من دخول المدينة، سواء كان موظفا أو طبيبا لمدة عشرين عاما.
ولكن البعثة الطبية هى التى أعادت فتح المدينة، فقد كان عم حاكم بلدة أبو ظبي مصابا بصدمة شلل، وأرسلوني اليه، وكانت هذه الرحلة ناجحة للغاية، فلم نترك شخصا دون علاج فى هذه البلدة الصغيرة، وكانت مراهم العظام وأملاح أبوم للامساك من الأشياء المطلوبة بكثرة
هناك