رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٤الرخاء القديم، فلم تعد أمريكا تشترى التمر العماني، وكذلك لم يعد البلوش يشترون البنادق، فقد انتهت الحرب الكبرى منذ أمد
بعيد
ودخلت البضائع اليابانية مثل الفيضان، فهى رخيصة من ناحية، ونوعيتها جيدة جدا .. فمنذ زمن بعيد لم تتوافر مثل هذه الألوان، وبمثل هذه الأسعار .. وقد تم تصدير الأقمشة اليابانية التي وصلت الى درجة عظيمة، ولم ينجح أحد في كساء الرجال أو النساء أو في توفير عشر الكمية التي نجحت الآلات اليابانية فى توغيرها بطريقة بارعة، لكن الفقر مع الملابس الزاهية، فلم يجد عمال النسيج أي عمل، أو مكان يذهبون اليه، سوى حدائق البلح، حيث يسود الجوع، ويقى عدد قليل من الحائكين فقط
ازداد
ولجعل العبء أكثر ثقلا .. فرضت ضرائب جديدة باهظة. . فالحكومة يجب أن تحصل على أموال أكثر، حيث يجرى بناء مدرسة جديدة فى مسقط، وهناك خطط لبناء مستوصفات حكومية مجانية، ويجرى
بناء الطرق باهظة التكاليف
وتعتبر الضرائب شيئا جديدا في عمان، وقد كانت الرسوم الجمركية هي التي تجلب فيما سبق دخلا كبيرا، أما الآن فقد انخفض دخل الرسوم الجمركية جدا، اذن يجب أن يزيد الدخل عن طريق الضرائب، وقد قال لى رجل عجوز جليل، لقد دفعت في العام الماضى عشر روبيات ضريبة، وكانت هذه النسبة كبيرة، ولكنى اضطررت هذا العام الى دفع ستين روبية، ونتيجة لذلك رحل ملاك الحدائق الى زنجبار، أو الهند، أو الى أي مكان آخر حيث تقل الأعباء.
وكانت مسألة بناء مستشفى يدعم نفسه بنفسه مهمة قاسية جدا،
حتى اذا كان هدفنا هو بناء مستشفى متواضع للغاية