رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٨-
-
وفي عمان كما هو الحال فى بقية الجزيرة العربية يعتمد كل شيء على رغبة الناس، وكنا أحيانا نقضى وقتا طويلا لاقناع رجال الدين والشيوخ، لكن الحقيقة هي أننا كنا كلما الححنا عليهم للحصول على طلب ما وافقوا عليه في النهاية
وكانت مسز هاريسون من المجموعة التي عملت في نخل، لذلك فقد فرحت النساء بمجيئنا، وكنت واثقا أنهم سيقومون بالغاء أمر منع دخولنا، حيث انه طالما رضيت النساء عنا، فسوف نحصل على الموافقة، فالنساء في هذا الجزء من العالم يحصلن على ما يرغبنه.
وفى نهاية تجربة وخبرة لعدة سنوات شعرنا بأننا قدمنا شيئا ما لمزارعى التمر فى الباطنة، وذلك عن طريق توزيع دواء الكينين لعدد كبير منهم، وتم تسجيل هذه الأعداد في البيانات الاحصائية.
وذات مرة قمنا برحلة إلى صحار، ولكن لسوء الحظ كانت هذه الرحلة سيئة للغاية، وبقيت ذكرياتها الأليمة فى روحى، فقد أرهقنا ارهاقا ما بعده ارهاق فى تلك الرحلة.
ورغم ذلك قضينا وقتا ممتعا حين وصلنا الى صحار، فهناك كانت تنتظرنا حالات فتق كثيرة، وحالات عيون، ووجدنا ثلاثة أنواع من طفيليات الملاريا المختلفة هناك مثلما وجدنا في مسقط، وفي صباح يوم أحضر واحد من البدو أخاه الذى يعانى من جرح قديم مهمل نتيجة طلقة نارية في رجله، وبدت هذه الحالة كمخاطرة سيئة، وناقشت الحالة مع شقيق المريض، وهو من رجال قبيلة عجمان. وبعد بتر رجل الصبي الصغير استعاد صحته .. وعرفنا أن بدو هذه المنطقة ليسوا أشرارا كما
ذاع عنهم.