رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٢-
82 -
وكان قمبر يترك المراهم والأربطة مع المرضى كي يستطيعوا أن يواصلوا العلاج بعد رحيلة، والحقيقة أن قمبر بالفعل كان مساعدا جيدا، فقد قام بتوزيع الكينين، وقام بعمليات خلع الأسنان ببراعة ومهارة فائقتين.
وكان قمبر يتجول فى الحدائق من الاثنين الى الخميس، وكان يصل في النهاية الى احدى العيادات الأسبوعية، ولقد كان بكل عيادة أربعة أشخاص يقوم كل منهم بمهمة تستغرق شهرا، ويصل في النهاية الى نتائج مماثلة لجولات قمبر فى أربعة أيام، وهكذا تمكنا من خلال هذه الخدمة المتنقلة الى نقل الكينين من مطرح الى المزارعين لمسافة ستين ميلا، فوصلنا الى قريات، وحيل الغاف، ثم الى نخل، التي تبعد خمسة وسبعين ميلا من مطرح.
في
وزارعو البلح فى مطرح يعانون من أمراض خطيرة في عيونهم بعض المناطق، لذلك كان على قمبر أن يلاحظ بعناية - تبعا لخطتنا - هؤلاء الذين يحتاجون الى عمليات لعلاج انحراف الأهداب، أو الأية عمليات جراحية أخرى وقد كنا نرسل مبارك معه مرة كل شهر ليقوم بالعمليات الصغيرة، وبذلك استطعنا مساعدة مرضى العيون •
ووجد قمبر أن اهتمامنا بأمراض العيون كان صحيحا بالنسبة لمناطق مختلفة، وأن حالة الرجل العادى لم تكن سيئة كما كنا نخشى وفى بهلا - وهى مركز الحديقة صغيرة تبعد حوالي ستين ميلا من مطرح وجد قمبر، أن اثنى عشر مريضا سيفقدون أبصارهم اذا لم تجر لهم .. لذا ذهب ومعه مبارك فى الأسبوع التالي. وتوقع الاثنان أنهما
عمليات
سيقومان بأعمال كثيرة. 12012
laly
-