رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الفصل العاشر

الوصول الى البدو

رأى معظمنا عمان من خلال مسقط بسبب سفرنا بالبواخر • بومباي السيب، وصحار، والخابورة، عن طريق المراكب، ويعيش تتاجر مع ما يقرب من خمس وعشرين وألف نسمة فى هذه المراكز المتفرقة، وكل الشئون السياسية والادارية تدور حول هذه المراكز

أما موارد عمان فهى شمسها وأمطارها وتربتها، ولا يمكن المقارنة بين هذه الموارد، فالشمس هناك تكفى مدينتين، بينما لا تكفى الأمطار مدينة واحدة، والتربة هناك تربة حجرية، لهذا ينظر الزائر الى عمان وهو مشفق عليها، وسألني أحدهم ذات مرة (لماذا يريد الناس أن يعيشوا هناك؟ (ومن يستطيع أن يستخرج الحياة من هذه المنطقة المليئة بالجبال، ان الماعز ليموت جوعا فى هذه الأرض القاحلة، وهذه الحرارة الشديدة، لكن هذا لم يحدث، فلم يمت الماعز، بل يعيش الماعز والجمال، وحيث تستطيع الماعز والجمال يعيش الناس أيضا

وفوق الصخور التي يرتعد منها الزائر، يتجول البدو مع زوجاتهم وأطفالهم، ومعهم الماعز والجمال، وبين البدو والماعز تعاطف حقيقي وجب عميق يشارك فيه الرجل بالمقدرة العقلية والزعامة، تحميه بندقيته، بينما تشارك الماعز بالطعام المستمر، ويستطيع الماعز أن يقضم قوته وطعامه حتى من الصخور

وفى الشتاء عندما تسقط أمطار قليلة، توجد كميات كبيرة من علف الحيوانات فى الوديان، بين الجبال العالية الجرداء، وتنمو الأشجار