رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٢

- 92

يهتمون بنوع آخر من الأشجار؟ • فلن تجد الاجابة .. وان لم يكن هناك مجال للشك في أن أشجار النخيل فى الجزيرة العربية تساعد على وجود حياة بشرية .. والبلاد ككل تعد صحراء خالية، ودرجة الحرارة هناك مرتفعة للغاية، وتعتبر الواحة الموجودة حول الينبوع المتدفق مكانا جميلا جدا فهي موطن حقيقى للسلام

جدا

وتحتاج الواحة الى كمية هائلة من المياه، وبعض الينابيع ضخم ففي سمايل على سبيل المثال تمتد الحدائق بين الجبال على كلا الجانبين لمسافة خمسة عشر ميلا ويقوم العرب بالبحث عن مصادر المياه المختلفة .. ويعتبر نهر الفرات الذى يبعد بمسافة ألف ميل مصدرا مفضلا للمياه .. ولكن الأمطار هي التي تمد هذه الينابيع بالمياه، وهناك دليل على ذلك، ففي العامين الماضيين عندما توقفت الأمطار انخفضت الينابيع واختفى بعضها تماما.

وابان زيارتنا الأخيرة فى «الهيوبية (ماتت أشجار الزيزفون، وعاش نخيل البلح بصعوبة.

وبالتأكيد اذا لم تكن مياه الأمطار على صورة أفضل هذا العام فانه يتحتم أن يهجر الناس هذه الحدائق ويرحلون عنها.

والواحات ضيقة تمتد بين الجبال، وأحيانا يصل طولها إلى أميال، ولكن من النادر أن يزيد عرضها عن نصف ميل، ولا يمكن زراعة حوض الوادى بأشجار النخيل، فهناك سيل جارف يتجه الى البحر، ويحدث ذلك مرتين كل عام

وفى هذا العالم الجبلى يعتمد كل شيء على الينابيع، وهي موضع اهتمام بالغ، ويسير الينبوع من خلال أنفاق تحت الأرض لمسافة خمسة