رحلة طبيب في الجزيرة العربية هاريسون

رحلة طبيب في الجزيرة العربية للدكتور هاريسون- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٣

-

93

-

أميال، ثم بعد ذلك من خلال قناة على سطح الأرض لمسافة ميل آخر، وذلك قبل أن تستخدم المياه، وتصل الآبار الى عمق مائة قدم أو أقل، وهي عميقة لدرجة أنه عندما يتم توصيلها من القاع بنفق فالقناة الناتجة تكون ذات انحدار طفيف، ولكنه مناسب لاحداث تدفق قوى للمياه ويتم وضع الأحجار بعناية فى الأنفاق ليكون من السهل المحافظة على القنوات السفلى صافية المياه

وللحق فلم أشاهد، بل ولم أسمع على عملية فتح قناة جديدة، فكل القنوات التي نراها الآن لا حصر لها، ومن المحتمل أن يصل عمرها الى مئات السنين، ومن الواضح أن مجتمع عمان قد فقد جزءا كبيرا من مقدرته على التعاون فى هذه المشروعات الجماعية لدرجة أنه أصبح من الصعب الحفاظ على قنوات المياه

وزارعو البلح في السواقم يفسرون هذا الموضوع الى حد ما .. فقنوات المياه التي تخصهم تحتاج الى تنظيف دقيق، وبعناية كل عشر سنوات، هذا اذا ما أراوا الحفاظ على تدفق المياه، وهناك أشياء كثيرة لا غنى عنها، ومن الأفضل أن تتم بصورة اعتيادية، وقد تمت اثارة المسألة لعدة سنوات قريبة بسبب نقص التدفق فى المياه، والاعداد لهذه المسألة يتم بصعوبة بالغة، لأنه يجب تقسيم التكاليف بين عدد من الملاك، يعيشون على مسافات متباعدة، ويهتمون بزراعة الحدائق فقط لأنها تدر ربحا نتيجة للأحوال التي استثمروها فيها، وتبلغ التكاليف النهائية العمليات التطهير الى جانب الصيانة حوالى ثمانمائة روبية، وقد أحدث نقص المياه فى الوقت الحاضر ضغطا شديدا على زارعي الحدائق، لأن

محاصيلهم الصغيرة الخاصة هي التي تتأثر بهذا الانخفاض أولا.