سايح دين
الجزء ١ · صفحة ١٤كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم الجوزية (ت 751 هـ) من الصادر الأساسية والضرورية لفهم نشأة وتطور الاتجاه السني خاصة في المشرق حيث وضعت الأسس الفكرية لهذا التوجه، يتميز بالدقة والعمق الفكريين، ويرصد المراحل الأولى للنشاط الفكري السني منذ عهد الصحابة حتى الأئمة الكبار وأصحاب المذاهب الفقهية. كما استفدنا في هذا البحث من كتب الرحالة والجغرافيين ومن أهمها كتاب البلدان لليعقوبي أحمد بن أبي يعقوب بن واضح (ت 284 هـ)، الذي زار المغرب الأوسط في القرن الثالث الهجري، أمدنا بمعلومات هامة خاصة حول الإمارات العلوية في المغرب الأوسط الى جانب بعض الاشارات الهامة في المجال الجغرافي والمذهبي، وحتى العمراني. - كتاب المغرب في ذكر بلاد افريقية والمغرب، لأبي عبيدة الله البكري (ت 487 هـ) الذي تضمن عدة إشارات ذات طابع اجتماعي ومذهبي فضلا عن الجانب الجغرافي وحتى
الاقتصادي.
منتصف
وهناك العديد من المصادر التي تم الرجوع إليها لانجاز البحث لكن بدرجات متفاوتة، إن الباحث في إطار الحركة المذهبية، يجب أن يسعى لجمع شتات الأفكار ذات البعد العقدي والسياسي وحتى الفقهي، وهو في هذا المسعى يواجه مشكلتان أساسيتان تتطلبان منه الكثير من الجهد والكفاءة، أما المشكلة الأولى، فهى تناثر المعلومات في مصادرة كثيرة يصعب الإلمام بها، أما المشكلة الثانية فهي غزارة المادة المعرفية وتشعبها لدرجة يصعب التحكم فيها خاصة بالنسبة للباحث المبتدئ.
المراجع:
لقد أملت علينا طبيعة الموضوع توظيف مراجع حديثة، وبتخصصات متعددة منها التاريخية، الفقهية، الأدبية، والفلسفية، ولا يتسع المجال لذكر العديد من هذه المراجع وإنما سنكتفي بأهمها، منها التي تناولت الاتجاه الاباضي مثل مؤلفات عوض محمد خليفات خاصة كتاب نشأة الحركة الاباضية وكتاب النظم الاجتماعية والتربوية عند الاباضية في افريقية في مرحلة الكتمان، وكتاب الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية، لإبراهيم بحاز بكير، ثم كتاب الخوارج فى بلاد المغرب الاسلامي لمحمود اسماعيل وكلها مؤلفات علمية جادة ومفيدة للبحث في هذه الفترة.
أما الدراسات الأكاديمية في مجال التاريخ العقدي للدولة الفاطمية، فإننا نعثر عليها باستثناء بعض الرسائل الجامعية، لكنها لازالت في بداياتها، وتحتاج إلى المزيد من العمق في البحث.