سايح دين
الجزء ١ · صفحة ٢٣الفصل التمهيدي: الواقع السياسي للمغرب الأوسط من القرن الثالث إلى السادس الهجري.
كما برز دور "بني يفرن من زناتة الذين كانوا عند الفتح بافريقية والأوراس ثم انتقلوا إلى الناحية الغربية.
2 - العجم (الأفارقة): يقصد بهم الأقليات ذات الأصول غير البربرية وكذا غير العربية، من بقايا الروم، وربما يضاف إليهم الفتيان الصقالبة في العهد الإسلامي وحتى القادمين من المشرق خاصة في عهد الدولة الرستمية (160_296 هـ). 3 - العرب ارتبط الوجود العربي ببلاد المغرب بصفة عامة والأوسط بصفة خاصة بانتشار الإسلام في القرن السابع والثامن الميلاديين الأول والثاني الهجري ومن أولى المناطق التي وصل إليها الجنود العرب واستقروا واختلطوا فيها بالبربر منطقة الزاب خاصة طبنة وضواحيها، كما تمكن أبو المهاجر دينار من دخول تلمسان سنة 55 هـ، وفرض الوجود الإسلامي في بلاد المغرب الأوسط.
مدينة طبنة التي جدد بناءها الوالي أبو جعفر عمر بن حفص المهلبي حوالي 153 هـ، سكنها أخلاط من العرب والعجم والأفارقة والروم والبربر والمولدين
6
ظلت طبنة عاصمة للزاب إلى منتصف القرن الرابع الهجري (9 م)، وامتحن أهلها على يد الخليفة المنصور الفاطمي لأسباب مذهبية. كما استقر الجند العرب في قلعة بلزمين من أعمال قسنطينة في العهد الأغلبي، وفي تنس وسوق إبراهيم ووهران بعد بنائها سنة 290 هـ، إلى جانب مناطق مختلفة من بلاد المغرب الأوسط واختلطوا بالسكان المحليين وساهموا في نشر الإسلام والتعريب تدريجيا.
Golven، Lucien، Le Maghreb Central à l'époque des Zirides، édition
Paris، 1957،PP 88 - 89.
1
3
4
2_ بوخالفة، المرجع السابق، ص 296 البكري، المصدر السابق، ص 50.
بن الأثير، ج 5، ص 31. بوخالفة، المرجع السابق، ص 316
الادريسي، المغرب العربي من كتاب نزهة المشتاق، تحقيق، صادق محمد، الحاج ديوان المطبوعات الجامعية
الجزائر 1983، ص 118
5
6
بوخالفة، المرجع السابق، ص 317.
ابن عذارى المراكشي، البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، تحقيق، ج 1،ص 12.
18