سايح دين
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥الفصل الثالث: الاتجاه السني ودوره في تطور الحياة الثقافية بالمغرب الأوسط (ق 3_6 هـ)
كما نزل ببجاية "أبو محمد عبد الله بن فرج الزهري العبدري (ت 540 هـ) قادماً من القلعة، ونشأ في بجاية أبو علي حسن بن علي بن محمد المسيلي" (ت 582 هـ) وهو الذي لقب "بأبي حامد الغزالي"، كما كان من رفاق الشيخ أبي مدين شعيب الإشبيلي.
_ كما برز في بجاية من علماء القرن السادس الهجري أبي مدين شعيب بن الحسين الأنصاري الإشبيلي" (ت 594 هـ) وهو من كبار المتصوفة، كان يدرس الرسالة القشرية، لأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشري النيسابوري.
211
وفي العهد الموحدي عرفت بجاية عددًا معتبرا من العلماء منهم أبو عبد الله محمد بن ابراهيم البجائي الأصولي" (ت 610 هـ). ومن مؤرخيها حماد بن إبراهيم بن أبي يوسف المخزومي 2، والمؤرّخ "أبو عبد الله محمد بن علي الصنهاجي"، صاحب كتاب "النبذة المحتاجة في أخبار صنهاجة"3. كما عرفت الدولة الحمادية فى طور القلعة وبجاية عددا معتبرا من الشعراء نذكر منهم أبو عبد الله محمد بن عبد الله زكريا القلعي الأصم، والذي رحل إلى مصر.
والشاعر علي بن الزيتوني، إبراهيم بن الهازي صاحب التوشيح المليح ويوسف بن المبارك وحماد بن على "البين".
ويعد ابن حميدس الصقلي وهو أبو محمد عبد الجبار بن حميدس الأزدي، من أهل صقلية من أشهر شعراء الدولة الحمادية في بجاية وهو شاعر المنصور بن الناصر، ولد بصقلية سنة 447 هـ، وتوفي سنة 527 هـ وله ديوان شعر خلّد فيه كثير من مآثر الحضارة الحمادية في
بجاية.
إنّنا ومهما حاولنا الإشارة إلى جوانب الحياة الفكرية في المغرب الأوسط في هذه المرحلة الثرية لن نستطيع الإلمام بها، لتشعب اتّجاهاتها وغنى تراثها بالعلم والعلماء والمؤلّفات، وتنوع القضايا الفكرية التي تتناولها، وإنّما هدفنا في هذه الدراسة هو رسم معالم الطريق للبحث في موضوع
-
1
- يتناول كتاب الرسالة القشيرية في علم التصوف، لمؤلفه أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسوري، التعريف بكبار المتصوفة مثل أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم، وأبو الفيض ذو النون المصري، كما
تناولت تفسير الألفاظ و المصطلاحات التي يتم تداولها بين المتصوفة.
2
3
4
ابن الآبار، التكملة، ج 1، ص 111.
عويس المرجع السابق، ص ص 259 - 260
6
- بورويبة، رشيد، المرجع السابق، ص ص 176،182،184.
260