سايح دين
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠وكان في كل جند منهم طائفة يعلمون الله كتاب الله وسنة نبيه ويجتهدون برأيهم فيما لم يفسره لهم القرآن والسنة، ويقومَهُمْ عليه أبو بكر وعمر وعثمان والذين اختارهم المسلمون لأنفسهم، ولم يكن أولئك الثلاثة مضيعين لأجناد المسلمين ولا غافلين عنهم، بل كانوا يكتبون لأجنادهم في الأمر اليسير لإقامة الدين والحذر من الاختلاف بكتاب الله وسنة نبيه، فلم يتركوا أمرا فسره القرآن أو عمل به النبيُّ الله أو ائتمروا فيه بعده إلا أعلموهموه، فإذا جاء أمر عمل فيه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمصر والشام والعراق على عهد أبي بكر وعمر وعثمان ولم يزالوا عليه حتى قبضوا لم يأمروهم بغيره، فلا نراه يُجوز لأجناد المسلمين أن يحدثوا اليوم أمرا لم يعمل به سلفهم من أصحاب رسول الله والتابعين لهم».
323
٣٣٠ / ٣٧٨
الأصل المصوَّر ٤٥ م.ب.