الاتجاهات المذهبية ودورها في التطور الثقافي في المغرب الأوسط من القرن 3هـ إلى القرن 6هـ سايح دين

سايح دين

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الفصل التمهيدي: الواقع السياسي للمغرب الأوسط من القرن الثالث إلى السادس الهجري.

في وليلي أجمع البربر على نصرة العلويين لإقامة دولتهم ومنها بدأ إدريس الأول أو الأكبر في توسيع نفوذ دولته حتى وصلت تلمسان بالمغرب الأوسط سنة 173 هـ التي بنا مسجدها واختط اسمه على منبره، ويبدو أنّ هذا الوجود كان مؤقتا لأنّ إدريس الثاني ابن إدريس الأكبر وخلفه، يذكر ابن خلدون أنّه عاد إلى تلمسان غازيا وأقام فيها ثلاث سنين ثبت وجوده فيها وجدد بناء مسجدها سنة 199 هـ

ومن الإشارات الدالة على توسع النفوذ السياسي والمذهبي للأدارسة العلويين الذين جمعوا بين التشيع والاعتزال في بلاد المغرب الأوسط ما ذكره ابن خلدون بقوله: "وانتظمت كلمة البرابرة وزناتة على محو دعوة الخوارج منهم، واقتطع الغربيين عن دعوة العباسيين من لدن الشموس الأقصى إلى شلف"

411

•

الله

5

العديد

وسع الأدارسة نفوذهم في شمال وغرب المغرب الأوسط حتى نهر شلف، ولحق بهم من أبناء عمومتهم العلويين، وأبرزهم أبناء سليمان بن عبد الله أخو إدريس الأول، الذين يذكر ابن خلدون أن نفوذهم سيبقى في تلمسان لولد سليمان بن عبد ثم انتشر أبناء محمد بن سليمان في المغرب الأوسط وأسسوا إمارات مدن علوية ذات طابع إقطاعي قد لا تتعدى حدودها وآفاقها السياسية المدينة وضواحيها. لحق بأبناء محمد بن سليمان في المغرب الأوسط علويون من فروع مختلفة وشاركوهم في تأسيس الإمارات ببلاد المغرب الأوسط وأبرزهم بنو محمد بن جعفر بن الحسن بن علي بن أبي طالب. كما استفاد العلويون في المغرب الأوسط من ضعف نفوذ الخلافة وحب أهل المغرب

Marçais، William، Articles et conférences، éd، Librairie d'Amérique d'orient 1961،Paris، P 181.

ابن خلدون العبر، ج 7، ص 24، 25.

المصدر نفسه، ص 27.

نفسه، نفس الصفحة.

المصدر السابق، ص 28

بن معمر محمد العلاقات السياسية والروابط الثقافية بين المغربين الأوسط والأقصى (ق 2 - 6 هـ)،

2

3

4

6

5

رسالة دكتوراه دولة مرقونة، جامعة وهران، 2001 - 2002، ص 73.

30

67

نفسه،

ص

7