سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٢1
- 102 -
وكانت اقامته قصيرة، ومهما كانت بسالة سعيد العسكرية في مستهل حياته، فانه استطاع الوصول الى هذه المكانة في أواسط سنى عمره. وكانت الحملات العسكرية فى عمان قد أصبحت قليلة الأهمية بالنسبة له، وعندما وجد أن مجرد تواجده فشل في قهر العدو، فان سياسته غيرت طبيعتها بدون قتال. وفى هذه المناسبة فانه اعتمد على صديقه القديم سلطان بن صقر فقط لتأمين انسحاب القواسم. وكانت خابوره قد سقطت، وكذلك خور فاكان دون أي مقاومة.
وبعد فترة وفى نفس العام تم الاستيلاء على شناص وأرغم قيس على الاستسلام. واذ عادت الحالة الى مثل ما كانت عليه من الهدوء، فلم يكن سوى تخزين بعض المؤن استعدادا لتأمين المستقبل. وتبعا لذلك نفي قيس الى الرستاق مع منحة مقدارها 200 دولار شهريا وإذ أصبحت صحار خاضعة لسيطرة سعيد فانه منحها للابن الثالث تركى
هناك
من
عمل
(1)
وكانت السرعة التي أنجز بها هذه العمليات التي كللت بالنجاح تشكل تضادا لافتا للأنظار للعجز والجهود الضعيفة التى مرت على هذه الأماكن خلال الثلاثين عاما السالفة. استطاع سعيد تعويض ما كان يشوبه من قصور كقائد عن طريق قوة شخصيته ودهاء سياسته وهيبته التي تأكدت عن طريق التوسع التجارى مع شرق أفريقيا (3). وكان ذلك الأمر ذا قيمة أكبر لديه وتفضل عدة كتائب عسكرية، ولاشك أنها كانت أقل نفقات، وهذه نقطة يميل الى اعتناقها الكتاب العسكريون.
وعند حلول شهر نوفمبر 1852 أبحر سعيد الى زنجبار مرة أخرى،
Bomb. Sel.
(7)
ص 231
(1). Rep 1882 ص، Badger ص 365،
•
Gobineau (2)