سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٦منه تابوت خشبة النعش فى حالة الضرورة، وأخذها معه على ظهر السفينة فيكتوريا وتحت إمرة هلال بن عبد الله، وكان حكم القدر قاب قوسين أو أدنى. اذ أنه بعد وصوله الى صور لانجاز بعض الأعمال، واصل سعيد رحلته، ولكن فى 18 سبتمبر هاجمه مرض مع انتفاخ في الرجلين. وأخذت حالته في التدهور حتى يوم 13 أكتوبر عندما وقع صريع
السحار
وكان قلقه شديدا وهو على فراش الموت خشية ألا يصل الى زنجبار وهو لايزال حيا، بل انه وهو فى حالة شبه اغماء كان دائما يستدعى الكولونيل هامرتون القنصل البريطانى فى زنجبار والذي كان على مودة معه لعدة سنوات ويظن أنه كان يريد اطلاعه على مخبأ كنوزه الخفية، والتي بالرغم من البحث الدقيق جدا لم يوجد لها أثر
ردا
وفى 19 أكتوبر 1856 (15 صفر 1273)، وفى الساعة الثامنة والنصف
صباحا، مضى فى هدوء وكانت السفينة تجتاز جزيرة كوكتيفي Coctivi في بحر سيشل (1)، وكان بصحبته على السفينة ابنه برغش (2) الذي لم يمتثل للتقاليد الاسلامية، التي تفترض القاء جثث من ينتهى أجلهم وهم في البحر الى القاع، فانه حافظ على جثمان أبيه ووضعه في أحد القوارب المعلقة على ذراع حمل قوارب النجاة. ووصلت السفينة فيكتوريا بعد سبعة أيام الى جزيرة تشومبي في ميناء زنجبار، وعند منتصف الليل أنزل القارب الذى كان يحمل جثمان العاهل المتوفى، واتجه القارب يصحبه قاربان آخران نحو المدينة وأنزل الجسد ودفن بالقرب من القصر في مدفن صغير يعرف باسم بندر عباس (3).
Luce
1216
(1) Rep 8/18 ص 36، Miles
Burton
Lyne
V
ص 315
ص
Krapf ، 352
ص
، 539،
(2) عندما مات برغش في زنجبار في 27 مارس 1888، فقد كان عائدا
من مسقط قبل مرضه الشديد بست ساعات (3). Rep / 36 ، Lyne ص 47