سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

—

110 -

الصالح الفرس. وتحت هذه الظروف وبالرغم من أن سعيد كان يدرك أن الفرس يحتلون موقعا أفضل وأنهم يستطيعون القيام بمساومة مهينة له، فإنه وصل الى استنتاج أن فوائد التجارة انما هي نتيجة لاحتلال بندر عباس وهي أرجح من فقدان المكانة التى تستلزمها شروط استعادة المدينة.

وكانت الأحوال في الواقع على درجة كبيرة من الاذلال والمهانة، فقد تجدد الاستئجار لمدة عشرين عاما، وارتفعت قيمة الايجار الى 16،000 طومان، وأن يردم الخندق حول المدينة، وأن يعين سعيد الوالي على المدينة من أتباع الفرس يغيرونه كما يشاؤون، وأن يلتزم بتقديم المؤن لبعثات الحكام فى فارس وكرمان، وأن يتولى حماية الساحل الفارسي ضد أي غزو بحرى.

واذا كانت هذه هي الشروط كما جاء فى التعهد الذي وقع في ابريل

1856 فان سعيد

اعتقد أنه

من

المستحسن

اعادة تعيين الوالي وضابط

الجمارك مما يعطى فكرة عن حجم التجارة التي كان عليها أن تمر خلال

هذا الميناء ما بين عمان وفارس

(1)

وأطال سعيد أمد المفاوضات بكل ما في وسعه من عزم اذ كان مشتاقا للعودة مرة أخرى الى زنجبار. وفى 15 سبتمبر 1856 أبحر على ظهر الفرقاطة فيكتوريا.

أنه كان يحس احساسا داخليا بقرب نهايته، اذ أنه بينما كان ويبدو يتلقى الموافقة الودودة من والدته الطاعنة فى السن غاني صرح لها بأنه قد لا يراها ثانية. وأمر باحضار بضعة ألواح من الخشب المتين ليصنع

(1). Rep 84/1883 ص 36، للمعاهدة في كتاب Badger

ص 19

Huart

ص 278. النص الكامل