سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١

تقديم

بعد أن أمضيت خمسة أعوام ممتعة، سعيدة في عمان، وتشرفت بصداقة اثنين من سلالة بيت البوسعيد الشهير، هما آل سعيد بن فيصل ابن تركى) ابن سعيد (صاحب الذكرى المبجلة، وواده سعيد بن تيمور ابن فيصل، سلطان مسقط الحالى، والذي شرفنا بزيارته في الصيف المنصرم، فانني استجبت بترحاب للدعوة التي وجهها المؤلف لى للمشاركة في كتابة تقديم موجز لهذا السفر.

بلة أن أحداث الحرب العالمية والمهام التي قام بها أصدقاؤنا وحلفاؤنا العرب على مسرح الشرق الأوسط، كانت دافعا قويا للاهتمام الذي تبديه الدول الغربية بازاء أمور الجزيرة العربية بوجه عام، ولكن، لسوء الحظ، فان أحد الملامح الواضحة لهذا الاهتمام، كانت الرغبة في فتح الشهية أمام عمل روائى وصفه أحد المعاصرين بأنه «سقط المتاع للشيخ». ولكن ريب أن الأمر لم يكن فى أساسه متعلقا تماما بشيء خيالي، انه في نفس الوقت يتناول الوسط التاريخى والجغرافى والسياحى. وان هذا العمل الذي يقدمه سعيد رويت، ما هو الا مشاركة هامة تاريخيا، ومن ثم فانه يستحق الترحيب القلبى من القارئ الجاد ات را حتما اغـ

لا

—

ان قصة حياة سعيد بن سلطان امام مسقط وسلطان زنجبار (وهو جد المؤلف من أرومة الأم)، وعلى الرغم من أنه ليس هو مؤسس الأسرة الحاكمة

البوسعيد، فانه كان وسيظل، دون ريب، أكثر شخصياتها شهرة.

حقا ان العرب فى الامارات الجنوبية لبلاد العرب كانوا منذ آماد بعيدة رجال بحرية، وعند حلول ميعاد رياح الشمال الشرقي الرقيقة، كانت أساطيلهم التجارية تهرع جنوبا لتشق عباب المحيط الهندي، على أن تقفل راجعة أدراجها في الربيع قبل هبوب الرياح الموسمية الجنوبية الغربية. وقد مارسوا عمليا، ولعدة قرون، احتكار نقل تجارة الشرق. وهم في الواقع