سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٥

-110 -

وفي الحقيقة، سواء أكان الأمر صحيحا أم خاطئا فان الانجليز استطاعوا الوصول الى نتيجة هي أن سلطان كان يتآمر مع الفرنسيين، وأنه لهذا السبب بينما كان كابتن مالكولم (أصبح سير جون) بعد عامين فى طريقه الى فارس فانه عرج على مسقط وتحمل كثيرا من الآلام ليشرح لسلطان العواقب التي تترتب على سياسته بازاء الفرنسيين. وأوضح له الشك في حدوث تحالف مع فرنسا فان ذلك معناه أن تغلق في وجهه جميع موانى الهند الواقعة تحت السيطرة الانجليزية

أن مجرد

(1)

وكان هذا كافيا لسلطان اذ كان يعرف جيدا النتيجة السياسية التي تترتب على اغلاق واحد من أهم طرق نشاطه التجارى. وتبعا لذلك فان معاهدة 1798 أصبحت ضمن تشريع لمعاهدة جديدة وقعت في 18 يناير 1800، وبمقتضاها اتفق على اقتراح سلطان بانشاء مقر رسمي انجليزي في مسقط. وبالرغم من ذلك فان هذا التخطيط لم يوضع موضع التنفيذ فترة طويلة وكانت العلاقات مع الانجليز ولمدة عشر سنوات قادمة سطحية الغاية.

وفى تلك الأثناء، وبالرغم من أن مشروعات نابليون في مصر قد لقيت مصيرا سيئا، فان الاهتمامات الفرنسية في بلاد العرب وحولها ازدهرت ثانية لدرجة عدم القدرة على القضاء عليها الا بكفاح مرير. ولم تكن الأحداث غير مرتبطة بالخطة العامة للغزو الذى يضم منطقة متسعة تمتد من مصر حتى الهند. وكانت الخطة الأساسية بالتأكيد قيام حملة مشتركة من الروس والفرنسيين للاستيلاء على الهند من الشمال. واذا لم يكن الامبراطور بول الأول قد انسحب من التعاون مع الفرنسيين فان وضع هذه الحملة موضع التنفيذ كان أمرا محتملا. واذ لم تنجح هذه الخطة فكان لزاما اجراء محاولة للتعرف مبدئيا على طبيعة أرض الميدان.

(1). p 1 / 26 ، Miles ص 292