سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٣123
شديد بازاء النشاط الفرنسى فى شرق أفريقيا، وقد أرسل خطابا بذلك الوضع من زنجبار الى لورد بالمرستون (1). وكانت هناك ثلاث محاولات من جانب فرنسا فى عام واحد للتقارب معه ومطالبته ببعض الامتيازات، وفى نفس الوقت كان التغلغل الفرنسي في مدغشقر يتزامن بشكل ما طموحات سعيد لاقامة امبراطورية فى شرق أفريقيا.
مع
وعندما احتل الفرنسيون نوس بي فان سعيد رفع صوت المعارضة وأن الملكة سكالافا وضعت نفسها تحت حمايته. ولكن الحقيقة الكامنة خلف الاجراء الذى قام به كان قد وضعه للاستيلاء على الجزيرة (2). وان امعان الفكر فى التباعد بين مصالح العمانيين والفرنسيين حول شرق أفريقيا يظهر بجلاء الحاجة الماسة لعقد معاهدة تعد جسراً يقضى على الفجوة التي أخذت تتسع باستمرار.
مع
الشعب
وجرت محاولة لتوضيح مدى الحاجة الى عقد معاهدة جديدة مع الفرنسيين، ولم تكن هذه الحاجة تكمن في أي خلافات نامية ولكنها في اعتقاد سعيد المتزايد أن الانجليز يملكون رجحان كفة من ناحية القوة ويستطيعون بذلك تقديم ميزات أكثر. هذا الى جانب أن هوية ميولهم تتجه نحو التعاون العسكرى ضد القواسم وقبائل القراصنة الآخرين، مما أثار شعورا بالعرفان والحب عند سعيد جعله يميل الى الانجليز أكثر من ميله للفرنسيين.
وقد واجه هذا التفكير، بالتأكيد، معارضة تامة في المناقشات التي حدثت بين الكتاب الفرنسيين. وقد ذهب بعضهم لتأكيد أن ما حدث انما كان يهدف الى التهرب من السيطرة الانجليزية على عمان لذلك فان سعيد
•
(1). Rep 84/1883 ص 33 84/ 1883 ص 33
Rep. (1)