سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٢--
في فرنسا آنذاك، فان الدوافع السياسية لم يكن أمامها سوى فرصة ضئيلة للاثمار ولذلك كان التستر عليها سهلا
وعلى أية حال، يجب القول انه بالرغم من أن فريقا معينا من العمانيين كما يبدو قد غير وجهة
—
—
كانوا تحت قبضة الفرنسيين، فان سعيد نظره تماما. ذلك أنه كان يدين بقدر كبير للمساعدة العسكرية الانجليزية - كما رأينا من قبل – وكان من السهل ادراك ذلك بالوضع الانجليزى القائم والراسخ فى الهند، وهكذا فليس ثمة مجال للتساؤل عن أي جانب يميل ميزان الاهتمام. ومن ثم يبدو أنه تتبع السياسة القائمة على الحصول على أى قدر من الفرنسيين بينما لا يقدم لهم سوى النذر اليسير وفي نفس الوقت لا يفقد الاتصال بالانجليز (1).
وهناك مثال نموذجي لذلك الوضع. ففى عام 1839 عندما كان من المفترض اقامة قنصلية فرنسية في زنجبار، وكان القنصل سيصل في السنة التالية 1840، فان سعيد رفض اعطاءه حق الدخول الا في عام 1844. وكان السبب فى ذلك الاجراء يكمن الى حد ما فى الحقيقة بأنه سيحدث قريبا تمزق فى العلاقات الفرنسية الانجليزية بخصوص المسألة المصرية و محمد على، وكذلك من ناحية أخرى فان سعيد كان قد صمم على أن تتخذ مع فرنسا شكلا رسميا وتنظمها معاهدة كما هو
علاقاته
الانجليز والأمريكيين (3).
الحال
مع
كذلك هناك نموذج آخر حدث فى 1840 عندما أصيب سعيد برعب
Stocqueler
(1) كان سعيد يراقب الوضع السياسى فى أوربا بشغف بالغ. انظر (جـ 2 ص 4) وكان قد استمع الى حدوث الثورة الفرنسية عام 1830 وكان متلهفا لمعرفة اذا كان ملك انجلترا قد وافق على الاعتراف بالملك ليوس فيليب وعما اذا كانت الثورة استطاعت الانتشار في الدول من
(2) Guillain ج 2 ص 213، Miles
ص
341
حولها