سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

-

- 126 -

والحق في تشييد مصانع فى أى مكان من أملاك سعيد، انما هي في الواقع منح امتيازات كبرى لا مثيل لها بين شعبين. وان العبارة التي تتناول اقامة انما قضاء خاص للفرنسيين ومن يخدمهم هي مسألة تثير الدهشة الى حد بعيد، انها واحدة من النماذج الماضية لاقامة نظام الامتيازات الذى تقبلته دول غرب أوربا. وكان من الطبيعى بعد ذلك أن أصبح الكتاب الفرنسيون يتيهون بها عجبا وبالنتائج التي ترتبت عليها.

وكان أكبر موضوع يشغل السياسة الانجليزية في ذلك الوقت هو القضاء على تجارة الرقيق، وبعد ذلك تهريب السلاح. وبنص المعاهدة أمن الفرنسيون بأن جميع التجار الوطنيين أصبحت لديهم مناعة برفع العلم الفرنسي وأن يقدموا أنفسهم باعتبارهم تابعين لفرنسا. ومن المحتمل أن الفرنسيين توقعوا ــ وهم في الواقع عانوا ـ معاناة شديدة من الانزعاج الانجليز فيما يختص بهذا الأمر، ولكنهم اكتسبوا ميزة التجارة المربحة، وقد أفادتهم فائدة مالية كبيرة كما يبدو منذ ذلك الوقت وحتى وقت قريب نسبيا

مع

ولم يكن هذا الأمر على أية حال السبب الذي جعل الفرنسيين يتفاخرون بصفة خاصة بالمعاهدة، فان جميع الكتاب الفرنسيين ابتداء من جويلان حتى برونت - ميلون قد أكدوا على أن هذه أول معاهدة من نوعها وأنها أثارت قدرا كبيرا من الكدر والانزعاج لدى الرأى العام الانجليزي

وكان جويلان شخصيا على مقربة تامة بالأحداث المعاصرة فكان مبالغا في كتاباته. ولكن الذين جاءوا بعده لم يغالوا كثيرا في كتاباتهم، ولكنهم كانوا على قدر وافر من الحماس مما جعلهم يرددون القول ان انجلترا استيقظت ذات صباح لتجد نفسها وقد خدعت •