سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٨—
- 128
-
ويقول جويلان ان» ذلك هو الاخلاص للفرنسيين على الرغم من فشلهم». وهكذا وضع جويلان اصبعه على الموضع تماما عند ما يتحدث عن النقص الفاحش في التعاون، وأن باريس لا تعرف عن زنجبار الا الاسم فقط. وكان هذا أمرا متوقعا عندما تعانى احدى الدول قدرا كبيرا من عدم استقرار الحكومة وعدم كفاءتها كما هو الحال بالنسبة لفرنسا الحزينة في ذلك الوقت.
ولكن التناقض بين الحقيقة والأحلام لدى أصحاب المذاهب الحديثة هو من الوضوح بحيث لا يمكن التغاضى عنه. ويكتب جويلان «ان ما سطرته، كما أرجو، يكفى لتبديد الجهل المطبق السائد في فرنسا عن أي شيء يتصل به (سعيد)»
يوم
(1)
مع
ملاحظة
ولكي يبرهن جويلان على هذا التصريح فانه يستشهد بما حدث عام 1849 عندما أرسل سعيد مبعوثا ومعه هدية هي ستة خيول عربية الى رئيس الجمهورية الفرنسية. وبهذه المناسبة فان المجلس الوطني الفرنسي في اجتماعه 30 أغسطس 1849 بدأ بنبذة خاصة أن مبعوث الامام كان قد غادر باريس بعد أن استقبلته الحكومة استقبالا ويبدو وكأنها لا تعرف من هو امام مسقط (2). ومن ثم فنحن نستطيع التغاضى عن أنشطة السياسة الفرنسية في هذا المجال مع حكم ختامى بأن الصعاب تكاثرت وأن كثيرا من الأمور قد نفذت حقيقة، وأنه بحكومة مركزية أقوى وتعاون فعال جدا، فان النتائج تصبح أقرب كثيرا مما كان يطوف بخيال برونت - ميلون
عاديا
(1) Guillain ج 2 ص 252 (2) Guillain ج 2 ص 253