سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٦- 136 -
1
-
حينما يكون أحد الرعايا الانجليز مدينا أو دائنا، فان سعيد أو القنصل البريطانى يقدمان كل التسهيلات فى سبيل استعادة الديون.
وقد رؤى أنه من المناسب وضع المواد الخاصة بهذه المعاهدة في شكل تفصيلى لكى يظهر بوضوح الى أى حد وصلت العلاقات التجارية من حيث الوجود، وكيف تبدو هذه العلاقات بين الشعسين. وان مجرد تنصيب قنصل أمر كان لتنشيط التجارة الرائجة، وقد أمنت حالة التجار في البلاد الأجنبية وسهلت عليهم الحصول على العدالة، ومن ثم تدفق الهنود على زنجبار و «حيثما يذهب الهنود تتبعهم التجارة» (1)
وبعد ست سنوات وقعت اتفاقية أخرى ضد الرق، وهي علامة على وصول رجاحة عقل سعيد الى ذروتها مع التضحية بالذات. وكانت معاهدة 1822 قد أثارت قدرا كبيرا من الضيق، ولكن بالمقارنة نجد أن خسائرها المالية ضئيلة، بالاشارة الى ما سيأتى من بعد. فقد تركت شرق أفريقيا
دون أن يأتى ذكره، وكانت هذه المنطقة هى المركز الأكبر للتجارة.
وعملت معاهدة 1839 على زيادة طفيفة لإحكام التجارة، وأكملت معاهدة 1845 العملية بأسرها، وكان الهدف منها العمل على القضاء على
(2)
تلك التجارة تماما، ولاشك في أنها كانت تتخذ طابع الضرورة السياسية. ولم يلبث الفرنسيون عن طريق معاهدتهم عام 1844 وبوساطة ستار من المناعة السياسية أن تغطى هذه المعاهدة خدمهم مثلهم كمثل الفرنسيين
أنفسهم، وهكذا تحولت تلك التجارة الى احتكار فرنسي سواء برضائهم أو بدونه، وليس صحيحا القول بأنه تحت كل علم فرنسي يكمن أحد تجار
34
ص
Lyne (1) Guillain (2)