سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الفصل السادس
شخصية سعيد وخلقه
ان الصعوبة في الحكم على جيل بمعايير جيل آخر، أو الحكم على الشرق بمعايير الغرب، انما هى معايير يمكن ادراكها مؤكدة الحاجة الى القيام بعملية تنقية اضافية. وعلى أية حال فانها تقدم خدمة صغيرة في موضوعنا لكي نرى أنها ضرورية لتقديم العذر لسعيد في تناول شخصيته أو حياته
وان من الأمور المسلم بها بأنه بالنظر الى الحكم القائم على معايير أى شعب والعصر والدين، فان حكم سعيد يقف شامخا، لا باعتباره من طراز الفارس المغوار، ولكنه على أي حال كان من طراز رجل المال (1) الذكي والسياسي الشريف المحب لوطنه. وقد يفكر البعض أن تحديد سجاياه بالنسبة لهذه الخصائص انما معناه أننا نضع شيئا من الطعن في خلقه، ويذكر ضمنيا أنها تمثل حدوده، فهذه كلها أمور ليست هي القضية
الحقيقية.
ولا يستطيع أحد الآن انكار الرأى القائل بأنه لكى نتعرف على أخلاق
شخص ما، فعلينا أن نحلل الطبيعة والوراثة والظروف المحيطة به.
وهكذا نبدأ بنسب سعيد، وقد سبق الحديث عن أن البوسعيد ظهروا فجأة في عمان، وان أى أسرة حاكمة عادية لا تأمن لنفسها بين العرب حيث
Gobineau
(1)
ص 91