سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٣153 -
—
عندما تسلم سعيد الحكم كانت البلاد تموج بعصيان مسلح وكان عمه قد احتفظ بصحار واحتفظ أبوه بمسقط، أما المناطق الشمالية فقد تمتعت باستقلال عملى تحت إمرة زعماء محليين. وقد اتفق هؤلاء المشاغبين على أمر واحد فقط، هو دفع مبالغ مالية للنجدين. وعندما توفى سعيد ترك مملكة متجانسة الأجزاء فى عمان، غنية بتجارتها مع احساس بضرورة الوحدة. واذا كان كثير من الزعماء الناجحين من العسكريين قد استطاعوا تحقيق قدر أقل من ذلك فان أحدا لم يستطع القيام بما هو أكثر من ذلك
ووجد سعيد عند توليه السلطة أن أسلافه يمارسون سلطة غامضة على الساحل الشرقى لافريقيا، وكان أمرا يسهل التفاخر به أكثر من تحديده، وان هؤلاء الأشخاص الذين أحسوا بالفخر به لدرجة كبيرة يحتمل أنهم كانوا أقل الناس تمتعا به. على أنه بامتداد فترة جيلين قبل عهد سعيد لم يزد الأمر عن مجرد وهم، وقد تحقق هذا الوهم في عهد سعيد فان الفكرة الأصلية للسيطرة اتسعت بمهارة الى أن أصبح سعيد، ما يمكن اعتباره نادرا بين العرب، مؤسسا لامبراطورية بحرية. وهناك عدد كبير من القادة العسكريين الذين قد يفضلون القيام بمثل هذا العمل أكثر من أن يحاربوا في موقعة.
وهناك ميل يتعذر استئصاله لنقد سعيد من وجهة نظر خاطئة، وقد تبادل الحكم عليه كثيرون وبخاصة الجنود والبحارة، وكانوا في ذلك الوقت الأشخاص الوحيدين القادرين على الاتصال به، وقام نقد هؤلاء الأفراد على أساس أنه لم يستطع فرض سلطانه على ممبسة الا بعد عدة محاولات فاشلة، ولكنهم يجب أن يعترفوا بأنه حالما تسقط مدينة بين يديه فانها لن تفلت من قبضته بتاتا بعد ذلك
ويستطيع المرء التقدم باقتراح مؤداه ألا ينظر الى سعيد من وجهة