سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

- 108 -

نظر تقليدية. ولا شك في أنه اذا حدث تصميم على اخضاعه لمقاييس الشرف وعمل الخير ومبادئ الفضلية، فاننا سنجد قدرا ضخما من المواد التي نستطيع من خلالها اعداد اجابة سديدة. ولا يوجد شخص لديه قدر من المعرفة عن رد الفعل لدى البوير للقضاء على الرق يمكن أن يكون جاهلا بحنقهم ومعارضتهم المحسوبة ومحاولاتهم المستمرة لكي يستحوذوا على تعويض ليس من حقهم الأخلاقى المطالبة به بتاتا

ومن أمثال هذه المقارنة فان سعيد يبرز بألوان زاهية، بدون أن نضع في اعتبارنا اختلاف السلالات والدين • ومرة أخرى ليس هناك شخص لديه قدر من التجربة عن الصعاب والمساومات التى تحيط بالمعاملات التجارية أو اتفاقات الامتيازات مع حكومات أوربية، ويعجز هذا الشخص عن تفادى اصابته بصدمة بسبب الكرم الخالص الذى ينظم به الحاكم العربي هذه الأمور، وسوف يكون الرد أن ذلك الاجراء كان لفائدته شخصيا، وكان هذا الأمر شيئا حقيقيا.

ومن خلال أعمال سعيد فاننا نجد ما ينقص تاريخ الحياة البشرية في أغلب الحالات وهى: استقامة الدوافع والخطة والتنفيذ ويمكننا القول بحق ان سعيد وجد عند توليه مملكة عربية ضعيفة مفككة، وترك خلفه امبراطورية مزدهرة موحدة تعد نموذجا لكثير من البلاد خارج العالم الاسلامي، وهذه هى تزكيته والنصب التذكاري لعبقريته

ان التاريخ وهو أكثر صدقا من الخيال، سمح لنا وأعطانا الفرصة بأن نكون على معرفة تامة بنموذج العاهل العربى الأوتوقراطي. وعندما نتأمل السؤال من أى نمط من الرجال كان سعيد، فانه من المستحسن أن نتذكر أن او توقراطيته كانت محتملة الوقوع أو كامنة أكثر منها أمرا واقعيا. وان القوة التي تمنحه الحرية المطلقة فى اصدار أحكامه والقسوة في قراراته كانت نابعة منه، اذا رأى استخدامها، فانه في هذا الاستخدام