سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٨٢-
- 174
—
6
6
وبعد الانتهاء من التحيات العادية واحتساء القهوة وشرب الشربات، اصطحب جلالته زوجة مينان بأدب شديد) ومعهما الخادمة الوطنية)، وقادها خلال عدد كبير من أجزاء القصر حتى وصلا الى باب عليه قفل ضخم لا يقل طوله عن قدم، ودخلوا ثم صعدوا سلما حيث واجههم باب قلاب عليه اثنان من هذه الاقفال الضخمة حيث وقف في انتظارنا اثنان من الطواشي صغيرى السن، وهؤلاء وحدهم كانوا الأفراد الذين يرتدون ملابس الرجال وهم الوحيدون الذين حصلوا على شفرة السر: «افتح يا سمسم»، ويسمح لهم بالدخول فى مناطق الحرم المقدس المخصص للحريم. وهنا يبدأ ظهور السجاد من أفخر الأنواع الرائعة في صناعتها وتتناثر على السجاد أجزاء من نفس مادة السجاد بطريقة بارزة تمثل الازهار الناتئة مع الزخارف الملونة على أفخر أنواع الكاشان. وكانت هناك منضدة مغطاة بكل ما في الذوق العربي من رقة، بالقرب من نافذة شبكية تطل على بحر عمان وقد أحاط بالمنضدة ثلاثة مقاعد على النمط الانجليزى. وقد طلب من مسز مينان أن تجلس على أحدها وجلس الامام على المقعد الثاني بينما دلفت دون أى احتفال «ملكة عمان» التى جلست على المقعد الثالث الخالي، وجلست والدته الى جوارها. وجلست على الأرض خادمتنا الهندوكية، عند قدمي
سيدتها.
وتقول مسز مينان اننى لم أكد أتحدث بكلمة عربية واحدة، لذا كانت الهندوكية وسيلة نقل المحادثة، وكانت جميع النساء الأخريات مع عدد هائل من الأطفال من كلا الجنسين يحملقون فى بدهشة من مسافة قريبة باعتبارى أول سيدة أوربية تزور حريمهم. وكانوا يلبسون حللا غالية الثمن، وتنوعت ملابسهم وظهر كثير منهن بدينات وكن جميلات حد ما وكانت صاحبة الجلالة أكثر الحاضرات وضوحا. ولكن من هو هذا الذى يستطيع فى مثل هذه المناسبة أن يعمل أكثر من القاء نظرة خاطفة باحثا عن الجمال الشخصى، بينما امتدت أمامه كل هذه الوليمة للعيون في زينة فاخرة؟
الى