سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٨٣- Yo-
—
ليس في استطاعة مئات الآلاف من الروبيات أن تشترى نصف ما كانت تتقلده، وكانت زمردة أكبر من بيضة الحمام تتوسط قلادة من الزمرد والماس والياقوت. وقد اختفت قدماها ورسغاها تماما بكمية ضخمة من الحلى المطعم بالجواهر، كذلك كانت يداها الى ما فوق قد غطاها قفاز مذهب الأطراف بينما كان ذيل الرداء من الساتان القرمزي طويلا جدا وموشى بالذهب، وملقى على الأرض. وكانت ترتدى تنورة من الساتان القرمزي على نفس الطراز الذهبي الأطراف، وحتى تستكمل الملابس تناسقها فقد استقر شال کشميرى ثمين على كتفيها ثم استقر في حجرها. وقد وضعت على عينيها) وكل السيدات الحاضرات كن يضعنه كذلك (شيئا أقرب الى أن يكون نظارات وهو ما يسمى البرقع مصنوعا من نسيج مقوى بمهارة ومزين بالذهب، وترتدى السيدات هذا البرقع غير العادى فى حضرة الامام، ويخلعنه اذا ما بعد السلطان. ويخفى هذا الحجاب جزءا من الأنف ويربط خلف الرأس فتبدو كأنها قناع.
وقد أصبت بدهشة كبرى عندما أدخلونى حجرة ذات مظهر غنى بدرجة تفوق الخيال، ويتدلى من السقف عدد من النجف، ونوافذ زجاجية بطول الجدار وتصل من السقف حتى الأرضية، ولم يظهر التبطين بالخشب الا في أحد أركان المسكن حيث يوجد سرير، وكان الديوان الذي يحيط بالحجرة مرتفعا حوالى ثلاث بوصات ومغطى بأفخر أنواع السجاد الفارسي يتشابه الى حد بعيد مع الشال الكشميرى فى النسيج والرسوم. ووضع صفان من الوسائد الصغيرة، وكان صف الوسائد المرتكز على الحائط مصنوعا من نسيج هندى بينما كان الصف الأول مصنوعا من قماش الساتان موشى بالذهب بهدب وشراشف موشاة بالذهب كذلك
وبالرغم من أن طبيعة صاحب الجلالة الهدوء الا أنه في الوقت نفسه
لا ينقصه العزم عندما تحتم الظروف ذلك.