سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٢184
—
أشبه ما يكون بالنظارة، وبه فتحة بيضاوية للعينين، وزادت حوافها السوداء من تأثير عينيها السوداويتين. وهذه الأقنعة المحلاة بالجواهر من كل صنف، ليس الغرض منها اخفاء الملامح فحسب، بل هي أداة من أدوات الزينة يقصد منها زيادة الجمال لمن يستخدمها اذ أن الاحجار الكريمة اللامعة فوق الرأس تكون نقشا ممتازا لشعر من الأسود وملامحهن القائمة
وكان بالحجرة سرير برونزى ذو أربعة أعمدة بتعاليق من القطيفة الحمراء اللون، أما الأعمدة فكانت نماذج من العمل الفنى. وأشارت زوجة الامام الى السرير وقالت في كبرياء واضحة» انه هدية من الملكة فيكتوريا حاكمة انجلترا يا سيدتى العزيزة». وهكذا يبدو أن الزمالة الملكية بين الحكام قد اتسعت الى حد وصولها الى هذا الركن بعيدا عن العالم: وتحدثت كثيرا عن علاقات الصداقة بين زوجها وصاحبة الجلالة ملكة انجلترا التي أرسلت له هدية سفينة حربية جميلة.
أما الملكة الأم فكانت منهمكة فى تطريز منديل للجيب، وعندما شاهدتني أنظر نحوها أظهرته لى وطلبت منى معرفة ما تعمله بدقة، وقالت انها تعلمت التطريز من سيدات أوربيات وأنها مغرمة به جدا. وهذه هي المرة الأولى والوحيدة التى رأينا فيها سيدة اسيوية تشغل نفسها بأشغال الابرة.
تقالته تنة
وحضر شخص ووضع تحت قدميها خطابا سرعان ما فتحته ووجدته من الامام الذى كان غائبا لاشتراكه فى الحرب، وكتب لها ليقدم بيانا عما حققه. ويبدو أن الأمر كان يبعث على سرورها اذ سنحت لها الفرصة للتفاخر بذكائها ورفعة منزلتها. وفى هذه الأثناء قدم لنا أفخر أنواع الفاكهة والمأكولات المحفوظة، على أطباق من الكريستال. ثم انسحبت باقى • السيدات الى حجرة أخرى ملحقة، وقد اعتقدت أن ذلك أمر مثير للدهشة، ولكنهم أخبروني أن هذه هي العادة حتى يستطيع الزائر أن ينعم بكمية الطعام الذى يروق له. وهذه بدون شك ميزة رقيقة من الكرم في بلاد قد