سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٩—
- 191
—
والشعور الرقيق، والتصميم .. كل ذلك مرتبط بحسن اللقاء الحقيقي وقبضة يد دافئة تشعرك بالاحترام فورا. وكان طوله ستة أقدام مع تناسق أجزاء الجسم، خطواته ثابتة مرنة، يتحرك بسرعة كالسهم. واذا نحن تغاضينا عن وجهه الناضج ولحيته الرمادية فانه يمكن اعتباره رجلا في مقتبل العمر.
انه واحد من الأشخاص ذوى الطلعة النبيلة الذين قابلتهم في الشرق. ولا توجد لمحة واحدة على وجهه تشير الى أنه مذنب في دفع العشور (أشبه بالزكاة). ولكن هناك الكثير فهو معتدل، كريم، رقيق، محب لدرجة أنك تحاول تبريره وحمايته تحت ذريعة بأنه ما أقدم على ما أقدم عليه الا بدافع الضرورة القصوى.
-
17
جوبينو Gobineau : دبلوماسي وكاتب فرنسي – زار مسقط 1856، العام الذي توفى فيه السيد سعيد
عام
يقول: كان السيد سعيد أو مولانا سعيد بسيطا في ملبسه مثل سائر سكان مسقط وسواحل الخليج الفارسي تماما. كان يرتدي جلبابا من القطن وعباءة سوداء من الصوف الرقيق جدا، ويضع على رأسه عمامة من نسيج حريري موشى بخيط ذى خطوط صغيرة بيضاء وزرقاء وحمراء. وهذه العمامة واسعة الانتشار فى كل آسيا الوسطى ويفضلها الأفغانيون بصفة خاصة. ويمسك السيد سعيد عصا طويلة يتكيء عليها، وهو يسير بنبل ووقار • انه يبدو عجوزا ولحيته ناصعة البياض، وعيونه سوداء وديعة، ووجهه يعبر عن هدوء كامل، وابتسامته ناعمة وروحية بنوع خاص • ويضوع منه هذا النوع من التوازن بين مختلف الأحاسيس، وهو في كل