سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠-
192
-
البلاد، طابع يميز الانسان لطيف المعشر. ان وجود السيد سعيد يدل لا على انسان عظيم فحسب، ولكن على انسان ذى خصال طيبة نادرة.
ولما كان الامام قد أبلغ الوزير أنه سيرورنا فقد لزمنا بيتنا وما لبثنا أن رأينا عن بعد السيد سعيد خارجا من منزله، سائرا على قدميه، متكنا على عصاه، يتبعه أولاده السبعة ووزيره وكأنهم حرس له. لقد كان حقا
شبيها بملكى صادق ملك بيت المقدس. وقد التقينا وكأننا أصدقاء قدامى انه أمير رائع فريد، من نوع الملوك الذين حكمت عليهم مواردهم الضعيفة بأن يكونوا فى الغالب حكاما غير مرموقين. ولكنه بسلوكه طريقا جديدا كل الجدة، نجح فى أن يجعل جيرانه الأقوياء يقدرونه وعندما تركنا الامام كان
الوداع رقيقا.
18
رويت Ruete : ابنة سعيد بن سلطان
حيث أننى كنت واحدة من أبنائه وبناته الصغار، فانني لا أتذكر من والدى الا أنه كان شيخا بلحية بيضاء كالثلج، متوسط الطول، وقد تمتع بملامح جذابة سارة. وكان مظهره يبعث على الاحترام. وعلى الرغم من ميوله العسكرية وسروره بالانتصار، فقد كان أبا وحاكما نموذجيا يضع العدالة أعلى من أى شيء آخر. و فى هذا الصدد لم يفرق بين الأهالي حتى ولا بين أحد أبنائه وأقل الرقيق شأنا. وكان متواضعا جدا أمام الله. ولم يكن مغرورا بنفسه أو متكبرا كما هو حال الكثير ممن ولدوا في طبقة رفيعة. وكم كنا نراه يمتطي حصانه وحيدا ودون أى مرافق لحضور حفل زواج أحد الأرقاء الذي لفت انتباهه بخدمته المخلصة سنين عديدة وذلك لكى يقدم التهاني شخصيا للعروسين. نين اينا ره دينا انه منه ومشين