سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

1

عام واحد تضاعف عددهم ووصلوا الى 400 فرد، ويروى أن عليا اذ شعر بالخوف من زيادة أعدادهم، فقد شن عليهم حملة عنيفة وقضى عليهم عمليا. وقيل ان تسعة منهم فقط تمكنوا من الهرب من بينهم اثنان ذهبا الى عمان حيث أسسا مذهبهم الشيعى. ولم يمض وقت طويل على سمة هذا المذهب الخاص أن تغيرت معالمه أخيرا على يد عبد الله بن الأباضي، ويحتمل أنه أتى من بغداد، وهكذا تأسس المذهب الأباضي الذي أصبح هو المذهب السائد (1)

ويختلف الأباضية عن السنيين والشيعيين فى أنهم يعترفون باثنين هما أبو بكر وعمر. وكذلك يختلفون فى الحقيقة القائمة على اعتبار تولى منصب الامامة بالترشيح. وهذا المذهب الأخير يعرض سمتين خاصتين أصبحتا على درجة من الأهمية في التاريخ. فمن جهة أنه طالما لا يوجد تساؤل عن تفويض لاهوتى مقدس بخصوص تعيين الامام، فلن يكون هناك أى اعتراض ضد هؤلاء الذين ينتخبونه، وهم أنفسهم الذين يتخلصون وبطبيعة الحال، فى عمان فان الصفة الأولى لمنصب الأمامية هي الطاعة، فاذا تعذر وجودها وحدث تجاوز فان الأئمة يمكن عزلهم، وقد حدث ذلك. ومن جهة أخرى فلم تكن الحاجة ماسة جدا لوجود امام مطلقا، ولن يفشل الدين بدون وجود امام، وفى الواقع كان عدم وجود الامام سيصبح غير ملائم بتاتا، فالصفة المميزة الكبرى للجميع في عمان كانت تعنى أن الأئمة انما يمثلون ليس فقط الناحية الروحية فحسب بل كذلك القوة الدنيوية

منه.

ويبدو أن هذا الوضع انما كان نتيجة للوضع السياسي. وكان أول

A.

Ross TO A 1/1^^. Rep. (1)