سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

شخصا انتهازيا يقبض على مثل هذه القوة بكل ما في وسعه كما يقول بعض الكتاب، أو أنه كان شخصا قويا فعلا دعم عجز أبيه بالتضحية بنفسه كما يقول كتاب آخرون، والأمر الهام أنه ظهر للعيان، ولأول مرة أنه من الجائز حدوث انشقاق بين القوتين الروحية والدنيوية، وأن هذا الانشقاق مع أنه يعد خسارة على الدولة، الا أنه من ناحية أخرى كان كسبا حقيقيا. ومن المحتمل أن يكون الأهالى قد فكروا في هذا الأمر من قبل، والآن أصبحوا يعرفونه تماما. وان هؤلاء الذين أدركوا حقيقة الأمر كانوا الذين سيرثون سعيد، ابنه سلطان بن أحمد وابن أخيه سعيد بن سلطان

هم

وقد توفى سعيد بن أحمد حوالي عام 1803 (1)، ولكن لم يحدث في أثناء حياته ولا بعد وفاته أن حاول سلطان أو ابنه الحصول على الامامة. ويقول جيان ان سلطان كان يمتلك كل قوى تؤهله لتولى منصب الامامة دون أن يضع على جسده مسوح التبجيل. وحتى بعد وفاة الامام يبدو أنه أبى أن يتولاها اما لأن انتخاب الامام كان يستلزم بعض الاجراءات والقيود خاصة بسلوك الرئيس الدينى وهو ما كان يرفض التسليم به، أو لأنه كان قد عرف قيمة الخيلاء المرتبطة بمنصب لم يكن في حاجة ماسة اليه فيما قبل، لأن ممارسة السلطة الملكية كانت أكثر من كافية (2)

ويمكننا أن نضيف الى كل ما سبق أن هذه الفترة شاهدت أيضا احياء بعيد المدى للعقيدتين السنية والنجدية فى عمان (3). وكما رأينا من قبل فان هاتين العقيدتين لم تنظرا الى الامام باعتباره لا يملك أي سلطة دنيوية، بل انها منشقة عن الفكرة بأن الامام لا ينتخب.

Badger (1)

1803/1802

ص 380،

Guillain ج 1 ص 560 يحدد التاريخ

Guillain (2)

8/1 تحدده بعام 1803

ج 1 ص 560، Badger ص 56

(3). Rep 81/1880 ص 35