سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

هم

وتبعا لذلك فان من لهم الحق في الامامية فقط أولئك المنحدرون من أصول الخلفاء الراشدين الأربعة، هؤلاء الذين تتابعوا بعد وفاة النبي محمد. ويمكننا أن نفترض أنه بالرغم من أن سعيد مثله مثل أبيه من قبل لم يكن لديه اهتمام أو ميل للقب، فان من الجائز أنه كان سيواجه بعض المصاعب الجسيمة في سبيل الحصول على اللقب اذا كانت لديه رغبة في

ذلك.

ومهما كان الأمر فانه من المؤكد أننا أنى وجهنا نظرنا نحو الحقائق نجد أن سعيدا لم يكن يملك مؤهلات الامامية. فهو من ناحية القوى الروحية لم يكن لديه أى ادعاء بذلك، ولم ينتخب بتاتا، ولكن لقب الامام كان من المحتمل أن يحمله أو ينطبق عليه باعتباره صاحب سلطة. واذا كان المظهر يستدعى ذلك فانه كان سيحمل اللقب من تلقاء نفسه، باعتباره رأس الدولة سواء من الناحية الروحية أو المدنية أو صاحب كليهما. وهذا الافتراض الأخير - على أية حال - لا يمكن الدفاع عنه كما يبدو الأمر اذا ألقينا نظرة الطير السريعة على التاريخ اللاحق

كان الموقف في أثناء تولى سعيد بن أحمد الحكم قد وفق الشعب الى قائد دنيوي) عالمي) نقى. وكان حمد قد توفى قبل أبيه، ولكن ذلك لم يكن له أثر يذكر، اذ كان سلطان قد اغتصب المنصب عمليا. وايس هناك شك فى أن هذا الأخير كان في استطاعته أن يصبح اماما اذا ما رغب في ذلك. ولم تكن هناك حاجة الى التأكد من وجهة النظر بأنه يمكن عزل الامام وقد حدث.

وفى الواقع فان الأحداث تدل على وقوع محاولة عام 1785 لعزل سعيد وتنصيب أخيه قيس بدلا منه، ولكن تلك الحركة اتخذت شكلا سياسبا، وإذ لم تجد مساندة دينية أو عسكرية فان قيس وجد نفسه عاجزا