سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤—
روحي. ومن المؤكد أن سيطرته على الرستاق قد ساعدته على تولى الامامة حيث يقع فى المدينة أكبر مساجد عمان، ومن ثم كانت المدينة هي المركز الدينى فى البلاد • ولكن القوة الفائقة للعمانيين كانت تميل لفقدان مظهرها الروحى مع ازدياد مظهرها الدنيوى. ولا شك أنه قد جاء زمن كانت فيه السيطرة على الرستاق وبها المسجد الكبير، تحمل امتيازا مجازيا بما يتضمن السيطرة على عمان. وقد توقف هذا الأمر، وبعد وفاة سلطان ظهر بجلاء الميل الى التفرقة بين السلطة الدينية والسلطة الدنيوية. وقد انتحل آخر البوسعيديين فى الواقع لقب سيد (1)، وبغض النظر عن بعض الاستثناءات فلم يصل أحد منهم الى منصب الامامة
و ازداد ضعف سعيد بن أحمد بمناعة موقفه فى الرستاق التي أثبتت أنها الى جانب ما كانت تضفيه من حماية عليه فهى لا تزيد عن كونها سجنا له. وإن طرد البرتغاليين ترك عمان متحررة نسبيا من التدخلات الخارجية مع مراعاة وجود النجدين. وبين الحين والآخر كان النجديون يهاجمون العمانيين داخل البلاد ويغيرون على مدنهم ويفرضون عليهم غرامة ثم ينسحبون. كذلك كان القواسم وهم احدى القبائل العمانية يعزون بين الفينة والفينة بعض مراكز السلطة الشرعية ويحرقون السفن وينهبون التجارة وينسحبون. كانت هذه تقريبا هى الكوارث المستمرة التي تعرض لها العمانيون ولم يتوقعوا التخلص منها تماما. ولكن لم يكن من المتوقع انحسار الصلات تماما مع الخارج وبخاصة مع أوربا. وقد ذلك فعلا نظرا لأن سواحل عمان تواجه بلاد السند بالاضافة الى
تم
(1) انظر Badger Ingrams ص ص 377،
ص 276،
Massignon
Pearce
ص
ص 59،
Handbook ، 110 Ingrams
ص
Mansur ، 37
Huart
ص 49،
ص 73 يقول (ومن ثم فان جميع أمراء الأسرة المالكة اتخذوا لقب السيد وأضافوه الى أسمائهم، واتخذت الأميرات لقب السيدة. وهذا الاستخدام للقب سيد يجب ألا يلتبس معناها مع الديني في بعض أنحاء بلاد العرب وفى البلاد الاسلامية بصفة عامة حيث تشير
الى سلالة النبي عن طريق ابنته فاطمة