سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٠

أما القواسم فقد اتخذوا لهم أسلوبا مخالفا لحساباتهم الأولى.

إذ اشتركوا مع قيس في هجوم للمرة الثالثة على مسقط، لذا فإن بدر عند عودته وجد المدينة وقد سقطت، ورأى أن يركن الى حيله المعتادة فأقنع النجدين بمهاجمة صحار مرة أخرى. ولكن الشاب اليافع سعيد استطاع القضاء على هذه العمليات المتشابهة المتبلدة، بما يملكه من موهبة حربية، فقد انسل من بركاء واستولى على قرية بدبد وبذلك أصبح يهدد خطوط مواصلات قيس. وكان هذا الارتباط بسوء الحظ أكبر من أن يحتمله قيس الذي سرعان ما سلم مطرح والجزية واعتكف مرة أخرى فى صحار على ظهر سفينة انجليزية (1)

ووجد بدر نفسه صاحب السلطة المطلقة فى البلاد، ذلك أن ادعاءات قيس قد وجدت من يكبحها، ولم تستطع استعادة ذاتها بعد ذلك. ومن ناحية أخرى فإن سعيد وسالم انفصلا عن بعضهما ولم يكن من المنتظر أمام سالم الحصول على نفوذ قوى فى العاصمة مما كان يشعره ببعض الرضا، فهو شجاع حقا ولكنه قليل النشاط. ولم يكن الأمر كذلك بالنسبة لسعيد، فإنه لم يكن لينسى أن مطالبه فى السلطة تعتمد على ما ورثه من نسب رفيع من ناحية الأم، الى جانب المكانة الرفيعة التي كانت لأبيه. وحتى اذا كان فى استطاعته نسيان الأمرين فإن ضغط الأحداث في طول البلاد وعرضها كان يدفع سجيته القيادية كشاب الى المقام

الأول.

وقد سبقت الاشارة الى أن بدر كان قد ترك مذهبه معتنقا مذهبا آخر في أثناء إقامته المؤقتة بنجد، وكان النجديون يتقدون حماسا لأفكارهم المتزمته الصارمة، وكان هدفهم الأوحد إحلال أفكارهم الخاصة محل العقائد الأخرى. وفى وثيقة معاصرة تختص بتلك السلالة كتبها

282

ص

Badger (1)