سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٤-
44 -
ولكن منصور (ص 67) - الذى كان قائدا فى شفاص تحت إمرة سعيد - يقدم رأيا آخر حول قيام كولونيل سميث بفتح حوار للتفاهم مع النجدين بدون علم سعيد، واعدا إياهم بالوقوف على الحياد مقابل الحماية من هجمات القراصنة. وإن الأمر في غنى عن ذكره، ذلك أن هذه الرواية التي يقدمها منصور لا دليل عليها. وفى الواقع فإن هوارت (1) يقول إن الانجليز نصحوا العمانيين بالانسحاب، ويبدو أن هوارت كان يسجل الواقعة وهو معاصر لها، فمن المؤكد أن سعيد واجه خسارة تامة بعد أن حرم من المساندة الانجليزية. وبالرغم من أن مطلق حاضر صحار في يناير 1810 فإن سعيد استطاع التقدم وطرده بعيدا عنها، ولكنه لم يستطع اتخاذ أي إجراء آخر أكثر من ذلك. واستطاع مطلق جمع شمل رجاله وقسمهم الى 3 طوابير أحدها تحت إمرته والثاني تحت إمرة ابنه والثالث تحت إمرة محمد بن ناصر، وبدأ يكتسح البلاد تاركا إياها بلقعا ذابحا الأهالى (3). وفى طريقه أحدق لسعيد وهو في مسقط، وأثناء عودته من الجنوب شدد عليه الحصارة بقسوة. هكذا كانت قوة الموقف الذي وجد سعيد نفسه فى مواجهته، ثم تلقى في خلال شهر ابريل 1811 صدمة قاسية بتعريض نفسه فى تهور فى وادى معاول (3)
Maawal
(2)
أصبح الموقف حينئذ ميئوسا منه حتى أن سعيد، وهو قانط من أية مساعدة أخرى من الهند، صمم على ارسال أخيه سالم الى فارس Fars ليطلب العون من الفرس. وكان قد أرسل من قبل طالبا المعاونة من الانجليز فى المعركة الأخيرة قد أثار سخط
بومباي موضحا أن تحالفه
مع
275
72
ص
ص
Huart (1)
Mansur (2)
(3) انظر. 1883 ص 24، Burton
ص 492 ويذكر أنه في ربيع عام 1811 أرسل سعيد سفينة من مسقط الى زنجبار وطلب 25،000 كروان من حاكمها كمساعدة ليصمد في وجه النجدين وأنه فرضت ضريبة لجمع
هذا المبلغ