سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٥45
جميع
النجدين مما جعلهم يحقدون عليه، وأن عداوتهم لا تقبل الصفح. ولكن طلباته للمعونة رفضت على أساس أن الحكومة لا تريد اثارة ثائرة النجدين بعد ذلك (1) وباءت جهود سعيد بالفشل لشرح العلاقة بين النجدين والقواسم ولم يجد ذلك صدى لدى حكومة الهند آنذاك. وكان وضع انجلترا فى الهند وفى أوربا على درجة كبيرة من الغموض الى حد الرضا بدفع جزية للتجارة طالما أن ذلك يمنع عنهم نفقات الأعمال العسكرية. وبعد ذلك وعندما انتهى خطر فرنسا واضمحلت قوى النجدين تحت ضربات محمد على وابنه ابراهيم زال الكثير من مظاهر احجامهم و ازدادت امكانيات قيامهم بحماية تجارتهم. ولكن سعيد – وكان الوضع كما كان عليه عام 1810 - قرر أن يستخدم خطه الثاني في الدفاع، ومن ثم اتجه أخوه سالم الى فارس.
وكان من المأمول أن الفرس لديهم تكأة كافية للتدخل اذ أنهم من جانبهم عانوا باستمرار من هجمات القواسم ضد جزيرة البحرين الغنية (2). وكان هناك احساس بأن فارس باعتبارها دولة معظم مواصلاتها بالطرق البرية، ومعظم تجارتها بواسطة القوافل، فان الفرس لن يرفضوا أي اجراء يمنحهم الفرصة لاضعاف قوة النجدين ومنعهم من اثارة المتاعب أمام التدفق التجارى المطلوب. وعندما وصل سالم الى شيراز بدأ التفاوض مع الحاكم المحلى، وقد أمدتنا الروايات بوصف مميز لتلك المفاوضات (3). وكان من نتائجها أن وضعت تحت طلب سالم قوة وافرة من جنود فارس بقيادة سعدى خان، وليس فى الاستطاعة تحديد عدد هؤلاء الجنود ولكن كولونيل مايلز يقدر العدد بـ 1500 جندى بينما
(4)
(1). Rep 84/1883 ص 24 ص 103، Palgrare ص
(2)
Watson
Bodger (1)
ص 306
(4). Rep 84/1883 ص 24،
212
Mansur
ص 80