سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٨-
حد
ولكن الانهيار التام للحملة لم يكن هو المظهر الأعظم المثير للقلق، اذ أن أخبارها أثارت مطلق الذى اندفع على طول الساحل حتى وصل الى المصنعه. هكذا كانت حال قوة الغزاة الظاهرية في هذه الظروف الى أن عزان بن قيس (Azzan) لم يكتف فقط بتسليم مركزه الحصين في صحار بل وصل الأمر الى حد أن سعيد، وهو عاجز عن القيام بضربة واحدة، أخذ يبحث عن عقد مقابلة شخصية، واستطاع الوصول الى اتفاق على أن ينسحب النجديون مقابل دفع 40،000 دولار. وماذا تمثل هذه 40،000 دولار .. ان الأمر موضع شك. ويقول بادجر انها «زكاة»، أو صدقة اجبارية لأغراض دينية (1). وتبعه هوارت في ذلك التفسير وأضاف أنها كانت سنوية. ولكن مهما كانت طبيعتها فان كميتها لم تكن كافية لتهدئة ثائرة الأمير سعود، ذلك أن خساراته المادية التي أصابته في الغرب قبل الهجوم المصرى لا يمكن أن يعادلها مجرد نقود تدفع في الشرق. ا وتبعا لذلك حل الأصدق محل مطلق وأرسل لمواصلة الحرب في قسوة بالغة. ولكن اذ قتل القائد فعاد مطلق الى تولى القيادة، ولكنه بدوره لقى مصيرا مماثلا، ذلك أنه قتل فى أثناء مسيرته من الظاهرة الى الشرقية في اشتباك عابر، وعادت قواته مرة أخرى الى البريمي
(3)
6
(2)
ويمثل عام 1814 نهاية النكبات التي صادفت سعيد. وقد لعب الموت دوره كالمعتاد. فكانت وفاة عزان فرصة أمام سعيد لتعزيز سلطته بالتوسع حتى صحار (4). ولكن موت الأمير سعود كان ذا أهمية أكثر خطورة اذ أن قوى النجدين كانت فى طريقها الى الاضمحلال، ولم تلبث آخر قبضة لهم على الساحل الغربي من بلاد العرب أن تهاوت بعد سنتين. وبعد عامين
TY
Badger (1)
Huart (2)
Miles
(3)
(4)
ص
ص
ص
077
275
320
Rep 84/1883 ص 25