سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٩

1

آخرين بدأوا هم أنفسهم يعانون أهوال الغزو. وفى الواقع دارت عليهم الدائرة، واحتفل سعيد بالمناسبة باجراء محاولة لاستعادة سلطان بن صقر رأس الخيمة، ولكن المحاولة باءت بالفشل. وكان هذا عملا سيء الحظ، ذلك أن الأمير عبد الله الذى خلف الأمير سعود كان قد أرسل مندوبا الى مسقط لوضع بعض الترتيبات لاقامة سلام دائم. ولكن عبد الله استشاط غيظا لذلك الهجوم الذى شنه سعيد على حلفائه وأصدقائه، لذلك سحب عبد الله البعثة وعادت الحرب مسيرتها الأولى. ولم تكن هذه هي النتيجة السيئة الوحيدة، ذلك أن القواسم، وقد طمعوا بعد نجاحهم، فتوسعوا في عمليات التخريب والنهب الى حد دفع سعيد الى الخروج لمواجهتهم بحرا. ولكن النتيجة كانت باعثة على الأسى. اذ أن القواسم كانوا قد اخترعوا نوعا خاصا من السفن ذات بناء شامخ اذا ما واجهت سفينتهم سفينة أخرى كان تخطى سفينة العدو أمرا سهلا. وقد حدث شيء قريب من ذلك مع سفينة سعيد الخاصة) كارولين»، واستطاع بعد صعوبة أن «يغير اتجاه سفينته بعد أن أصابته الجراح (1). وهكذا استمرت مشكلة القواسم دون حل.

وفي العام التالي 1815 حدث شقاق داخلى قاده محمد بن ناصر. وحمير بن سليمان، وكان الأخير سليل أسرة اليعاربة الحاكمة القديمة. وضرب هذان المنشقان حصارا حول نخل التي قاومت كل محاولات سعيد لتحريرها، ولكنهما على أية حال وقعا في حبائل سعيد. اذ أنه في النهاية عندما فشل في اغتصاب المدينة استطاع الايقاع بحمير في يده، وسرعان ما نفذ فيه حكم الاعدام. واذ شعر ببعض الأمان بعد ذلك بدأ في العام التالى هجوما رابعا فاشلا على رأس الخيمة اذ حاصرها لمدة أربعة شهور واضطر أخيرا الى الانسحاب دون أى أثر يذكر.

(1). Rep 8/18 ص 25

() 152 dio 8

(م 4 - سعيد بن سلطان)