سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٧عليهم وجهة نظر الانجليز تجاه الأعمال التي يقدمون عليها، وفى نفس الوقت أرسل قوة بحرية للطواف حول الشاطئ (1)، كذلك اتخذت احدى السفن الحربية موقعها عند مسقط للحفاظ على الحالة الى أن يصل سعيد قادما من زنجبار. وفى الواقع يبدو أن الحالة كانت لا بأس بها وأمكن السيطرة على الأمور لدرجة انتفى معها ضرورة وجود السفينة، لذلك فانها انسحبت قبل وصول سعيد يوم 10 سبتمبر 1832. وهنا تدل الحقيقة على أن سعيد استمر يمتلك شيئا انما كان ذلك بفضل شهامة التي قامت بنفسها بالاشراف على الدفاع عن الموقع (مسقط) ووجهت خطابات الى السلطات الانجليزية في بومباي وبوشير
النفس
(3)
(2)
بيبي موزه
وفى تلك الأثناء رأى سعود أنه ليس فى استطاعته مقاومة الاتحاد القوى ضده، ومن ثم فقد أطلق سراح أسيريه مقابل فدية مقدارها 8000 دولار، ونشر شائعة حول الاجراء الذي اتخذه بأنه كان دفاعا عن. وبالرغم من أن سعود لم يشعر بميل للاحتفاظ بموقفه العنيد، فان سعيد بدوره شعر بعدم الأمان حتى يأخذ ثأره منه. وكانت النتيجة احدى المساومات أبدى فيها سعيد مقدرة بارزة، وكانت بركاء ذات أهمية قصوى له باعتبارها ميناء، وهى فى نفس الوقت أقل أهمية بالنسبة لسعود اذ أنها كانت تشكل قدرا ضئيلا جدا فى الدفاع عنه. واستطاعت المساعى الحميدة التي قام بها محمود بن ناصر (4) التوصل الى تنازل سعود عن بركاء على أن يستولى على الرستاق في مقابل ذلك التنازل
على أية حال كان هذا هو المدى الذى وصل اليه نجاح سعيد، وعندما
(1). Rep 84/1883 ص 29 (2) Low ج 2 ص 330 0 (3). Rep 84/1883 ص 030
(4) Badger ص 86.